كافر كما كان الكفار كلهم تقوم عليهم الحجة بالقرآن مع قول الله تعالى: {إنا جعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه} وقوله: {إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون} وإذا كان كلام الشيخ ليس في الردة والشرك بل في المسائل الجزيئات.
ثم قال: يوضح ذلك إن المنافقين إذا أظهروا نفاقهم صاروا مرتدين، فأين نِسْبَتُكَ أنه لا يكفر أحدًا بعينه، وقال أيضا في كلامه على المتكلمين ومن شاكلهم لما ذكر من أئمتهم شيئا من أنواع الردة والكفر، قال رحمة الله تعالى: وهذا إذا كان في المقالات الخفية فقد يقال: إنه مخطئ ضال لم تقم عليه الحجة التي يكفر تاركها، لكن يقع في طوائف منهم في الأمور الظاهرة التي يعلم المشركون واليهود والنصارى أن محمدا صلى الله عليه وسلم بعث بها وكَفَّر من خالفها، مثل أمره بعبادة الله وحده لا شريك له، ونهيه عن عبادة أحد سواه من النبيين والملائكة وغيرهم، فإن هذا أظهر شعائر الإسلام، ثم تجد كثيرا من رؤسائهم وقعوا في هذه الأنواع فكانوا مرتدين، وتارة كثير منهم يرتد عن الإسلام ردة صريحة إلى أن قال: وأبلغ من ذلك أن منهم من صنف في الردة كما صنف الرازي في عبادة الكواكب، وهذه ردة عن الإسلام باتفاق المسلمين، هذا لفظه بحروفه، فتأمل كلامه في التفرقة بين المقالات الخفية وبين ما نحن فيه في كفر المعين، وتأمل تكفيره رؤساءهم فلانا وفلانا بأعيانهم وردتهم