ردة صريحة، وتأمل تصريحه بحكاية الإجماع على ردة الفخر الرازي عن الإسلام مع كونه من آكابر أئمة الشافعية، هل يناسب هذا من كلامه أن المعين لا يكفر ولو دعا عبد القادر في الرخاء والشدة، ولو أحب عبد الله بن عوف وزعم أن دينه حسن مع عبادته لأبى حديدة؟
وقال شيخ الإسلام أيضا: بل كل شرك في العالم إنما حدث عن رأي بني جنسهم، فهم الآمرون بالشرك الفاعلون له ومن لم يأمر منهم بالشرك فلم ينه عنه بل يقر هؤلاء وهؤلاء وإن رجح الموحدين ترجيحًا ما فقد رجح غيره المشركين وقد يعرض عن الأمرين جميعا، فتدبر هذا فإنه نافع جدا وكذلك الذين كانوا في ملة الإسلام لا ينهون عن الشرك ويوجبون التوحيد بل يسوغون الشرك ويأمرون به وهم إذا ادَّعوا التوحيد فإنما توحيدهم بالقول لا بالفعل. انتهى كلامه رحمه الله.
فتأمل كلامه واعرضه على ما غرك به الشيطان من الفهم الفاسد الذي كَذَّبْت به الله ورسوله وإجماع الأمة وتحيزت به إلى عبادة الطاغوت فإن فهمت هذا وإلا أشير عليك أنك تكثر من التضرع والدعاء إلى مَنْ الهداية بيده، فإن الخطر عظيم، فإن الخلود في النار جزاء الردة ما يساوي بضّيعة تربح تومان أو نصف توم،