(151) وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (152 [آل عمران: 149 - 152] .
فهذه الآيات الكريمات، تبيّن بجلاء ووضوح أن زمام المبادرة في أيديكم، وذلك: بمعصية الكفار وحلفائهم والحذر منهم، وجعل الله وحده لا شريك له وليّكم وناصركم من دون كلّ أحد، وحماية صفّكم من التنازع والاختلاف والمعاصي، فإن فعلتم: ألقى الله في قلوب عدوّكم الرعب وصدقكم وعده بالنصر عليهم.
إخواني المجاهدين في الشام الحبيب: يجب أن نكون أعزاء بديننا، شرفاء بجهادنا، فخورين بمعادة أمريكا وروسيا لنا، فهم فراعنة الزّمان، ولكلّ من وقف في وجههم أن يفخر، وعلى كلّ من داهنهم أن يخجل، لنكن فخورين بغضب الغرب وحنقه علينا، فخورين بتصنيفه لنا كإرهابيين فهذه ليست تهمة ولكنّها وسام، فخورين بإغاظتنا لهم، فنحن مأجورون على ذلك كلّه بإذن الله، قال تعالى: {ولا يطئون موطئًا يغيظ الكفّار ولا ينالون من عدوّ نيلًا إلّا كتب لهم به عمل صالح إنّ اللّه لا يضيع أجر المحسنين} [التوبة: 120] .
أمّتي المسلمة: إخواني المسلمين في إندونيسيا، إخواني المسلمين في المغرب الإسلامي، إخواني المسلمين بينهما، ليست هذه محنة الشّام، ولكنّها محنة الإسلام، يريدون ألا تقوم له قائمة، فالعدوّ الصليبيّ وحلفاؤه الروافض، يحتلون بلادنا الإسلامية شيئًا فشيئًا، وإن شئتم فسلوا العراق واليمن ينبئونكما عن صدق الخبر، وهاهم في شام الرباط والجهاد يسعون لإبادة أهلنا، وأعناقهم مشرئبّة لاحتلال الحرمين الشريفين ..
ولكي يستطيع أهل الشّام صدّ هذا العدوان الصليبيّ الرافضيّ العالميّ، لابدّ من تكاتف المسلمين كلّ المسلمين معهم ودعمهم ونصرهم ومآزرتهم، فقد أمسى جسد الأمة