الصفحة 22 من 61

فيا لها من كلمات عظيمة، صدرت من عظيم!، فلله درّه وعلى الله أجره، ونحسبه ورفاقه ولا نزكي على الله أحدًا كمؤمني الأخدود الذين تشبّه بهم، والذين قُتلوا ثابتين على دينهم اقتداءً بالغلام الذي فدى نفسه وروحه ليُحيي أمته، والذين أنزل الله في قَتَلتهم وفيهم قرآنًا يُتلى إلى يوم القيامة:

{وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ * وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ * وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ* قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ *النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ * إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ * وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ * وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ * الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ * إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ * إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ} .

لقد اختاروا ربهم ورضاه على كل شيء، نحسبهم والله حسيبهم، وهم يأملون ويرجون من الله ما لا ترجون، يرجون أن يجعلهم الله في جملة عباده الذين أحبَّهم ويحبونه، فيرفعهم الله إلى مرتبة المحبّة العظيمة، هذا ما يأملونه، وهذا ما سعوا لأجله.

فماذا تكون الحياة التي ضحّوا بها وهي ذاهِبة؟!

وماذا يكون العذاب الذي احتملوه وهو مؤقَّت؟!

ماذا يكون هذا إلى جانب قطرة من ودّ الودود، وإلى جانب لمحة من إيناس الحبيب -سبحانه-؟!

ألا هانت الحياة، وهان الألم، وهان العذاب، وهان كل غالٍ عزيز!.

لقد انتصر الشيخ أسامة -رحمه الله- عندما أحيا روح الانتصار وثقافته في نفوس المؤمنين، وأثبت للعالم أجمع أن بإمكان الثلّة المؤمنة المظلومة المتوكّلة على ربّها: ضرب أمريكا وقصم ظهرها وردّ ظلمها.

انتصر الشيخ أسامة عندما حطّم أسطورة القوى العظمى، ومزّق هيبة أمريكا وأرغم أنفها في التراب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت