ويقتدون بأمره ثمّ إنّها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن وليس وراء ذلك من الإيمان حبّة خردل" [1] ."
ويجب أن نتذكر أن رسالتنا هذه إليكم أيها الأحبة؛ جاءت بعد أن سبقنا الخيار، بجهود طيبة مباركة، في نصيحة النظام الحاكم، فكتبت المذكرات، وجمعت لها التوقيعات، وشكّلت اللجان والهيئات، فما كان من الأسرة الحاكمة إلا أن قابلت الدعوة الحكيمة والموعظة الحسنة، بالاعتقال والتنكيل والتعذيب، ثم بالتشريد والتقتيل، ولمّا سدت في وجه المصلحين كل السّبل، وفتحت للصليبيين القواعد والمطارات وموانئ السّفن، وأراد المصلحون أن يعملوا بوصية خير الرسل، عليه الصلاة والسلام،"أخرجوا المشركين من جزيرة العرب" [2] ، وقاموا باستهداف الصليبيين الأمريكيين في الحجاز، وبيّنوا أنهم ليسوا معنيين بقتال ضباط الأمن ورجال الاحتجاز، أبى النظام إلّا أن يدافع عن الصليبيين، ويخوض المعركة نيابةً عنهم، فقتل ثلةً مؤمنةً موحدةً من خيرة شباب المجاهدين، تخرّجت من معسكرات أفغانستان، واعتقل ثلةً أخرى منهم، كان من ضمنهم علماء وطلبة علم أفاضل، وإخوة من خيرة من عرفتهم السجون، وهم الذين قام النظام بإعدامهم مؤخرًا، رحمهم الله رحمةً واسعةً وأسكنهم فسيح جناته.
إذًا: رسالتنا هذه دعوة للوقوف في وجه الطغيان، بعدما بذل أهل الإصلاح كلّ ما في وسعهم.
هي دعوة للانتفاضة على وكلاء الأمريكان.
هي لتحرير البلاد من الصليبيين، الرابضين في القواعد الأمريكية، المتحكمين في سياسة البلاد الداخلية والخارجية.
هي لتحكيم الشريعة الإسلامية كاملةً كما أنزلها ربّنا كاملةً، على الأمير والغنيّ والوزير، والضعيف والمسكين والفقير.
هي لإقامة التوحيد كاملًا بما في ذلك توحيد الحاكمية، ومحاربة الشرك والتنديد، بما في ذلك شرك القصور الملكية.
هي لإسقاط الطغاة المرتدين، وفضح المنافقين المرجفين.
هي تحريض على التغيير، ودعوة المسلمين لذلك بألسنتهم وأقلامهم وإعلامهم.
هي للقيام بحقّ؛ بواجب رعاية الحرمين الشريفين، أمانة الأمة الإسلامية في أعناقنا.
هي خطوة جادة نحو تحرير الأمة وارتقائها إلى السؤدد والمعالي، وإعادة سيادتها على النظام العالمي.
هي لتحرير الأسرى والأسيرات، الطاهرات العفيفات.
هي طلب للعزة الحقيقة، ودق لباب الحرية.
هي لتحرير العقول من القيود، قيود إعلام آل سعود.
هي تحريض للانتفاضة على الأسرة الحاكمة المجرمة، التي جعلت بلاد الحرمين مملكةً قيصريّةً كسرويةً، سمّتها باسمها، واستحوذت على خيراتها، وهضمت حقوق أهلها، وظلمتهم وهمّشتهم وأقصتهم، وكأنّ البلاد ملك لها.
(1) أخرجه مسلم.
(2) متفق عليه.