الصفحة 30 من 61

هي لإعادة تقسيم ثروات البلاد على مستحقّيها، ومحاسبة اللصوص الكبار المسرفين المبذرين في أموال الأمة في غير حقّها.

هي لإعادة البسمة للفقير، وكشف الغمّ والهمّ عن المدين.

أهلنا الأحبة في بلاد الحرمين: إنّ بلادنا المباركة التي اختارها الله -سبحانه وتعالى- ليقيم فيها بيته الحرام، أولّ بيت وضع للناس، لها من المكانة والأهمية ما لا يخفى لدى المسلمين، فهي الموطن الذي تهفوا له قلوبهم، وتتوجه في الصلاة إليه وجوههم، ويقصده معتمرهم وحاجهم، وهم يفدونه بأرواحهم، ويردعون كلّ معتد عليه، وإضافةً إلى هذه الأهمية القدسية، فإنّ هذه البلاد المباركة تتمتع بامتيازات كبيرة عديدة، من الناحية الجغرافية، والاستراتيجية، والاقتصادية، فهي في قلب العالم، وتطلّ على عدّة بحار، وتستطيع التحكّم في أكثر من مضيق مائي، والتّحكم أيضًا في خطوط التجارة العالمية البحرية، وخطوط صادرات النّفط الحيوية، وغيرها من الامتيازات الأخرى، التي تدلّنا أكثر على عظمة الحكيم الخبير، عالم الغيب والشهادة سبحانه وتعالى، في اختيار هذا الموقع الحساس، ليكون مقرّ خاتم الرسالات السماوية، الرسالة المحمدية العالمية، رسالة الإسلام الخالدة، التي أرسلها سبحانه وتعالى إلى الناس كافةً، حيث قال عزّ من قائل: {وما أرسلناك إلّا كافّةً للنّاس بشيرًا ونذيرًا ولكنّ أكثر النّاس لا يعلمون} ، فكانت بلاد الحرمين مهبط الوحي والقرآن، عاصمة دولة الإسلام الأولى، التي انتشر منها في طول الأرض وعرضها، فعمّت نفحاته وبركاته خلقًا كثيرًا.

وانطلاقًا من الأهمية القدسية، والاستراتيجية، والجغرافية، والاقتصادية، لبلاد الحرمين، جاءت رسالتنا هذه في سلسلة حلقات بعنوان:"سيادة خير الأمم، في انتفاضة أهل الحرم"، التي نبين فيها أنّ التغيير في بلاد الحرمين سيعود نفعه على الأمة كلّها بإذن الله، لتعود البلاد مرةً أخرى إلى قيادة الأمة الإسلامية كما كانت من قبل، ولتسود أمتنا من جديد، وتعلو فوق الأمم، وترفع راية الإسلام فوق كل القمم، وتحكم شريعة الله سبحانه وتعالى، ويكون الدين كلّه لله.

وجاءت رسالتنا هذه أيضًا؛ لكي نضمّ جهودنا إلى جهود المصلحين دعاة التغيير، وإلى جهود إخواننا ومشايخنا الأحبة، في يمن الإيمان والحكمة، لنجتمع ونتكاتف ونتحد على إزالة النظام الحاكم المستبدّ الظلوم،

لأنّ الحقيقة المرة أنّ آل سعود حكام هذه البلاد، هم من أعداء الأمة، وليسوا من محبّيها، فضلًا عن أن يكونوا ولاة أمر لها، واسألوهم عن أصدقائهم إن شئتم، وإعلامهم خير مجيب، أهم المجاهدون المهاجرون منهم والأنصار؟ من أمثال عبد الله عزام، وأنور شعبان، وأحمد ياسين، والقائد خطاب، وأسامة بن لادن، والملا محمد عمر، وأبي مصعب الزرقاوي، رحمهم الله جميعًا، أم أنّ أصدقاءهم صليبيون ومرتدون، من أمثال كلينتن، وبوش، وملكة بريطانيا وتوني بلير وأوباما، وحسني مبارك، وابن علي، والسيسي؟

فهل يعقل أن نسلم زمام قيادة أقدس مقدسات الأمة لأعدائها، أو لأصدقاء أعدائها؟

أهلنا الأحبة: يجب أن ندرك أنّ الحرمين الشريفين، والمشاعر المقدسة، أمانة الأمة الإسلامية في أعناقنا، ائتمنتنا عليها، فيجب أن نقوم بواجبها حقّ قيام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت