من قصر ممثل حلفاء الدولة العثمانية، التي بايعها عبد العزيز، وكان يعترف بشرعيتها، تجعل منه معلمًا تاريخيًا، ونصبًا تذكاريًا، يوشك أن يكون مقدسًا.
استمرّ عبد العزيز بن سعود في قتال حلفاء العثمانيين، فشنّ سلسلة حملات في جنوب نجد وشرقها، وسقطت عدة بلدات في يده، وتواصلت المعارك لتجعل من القصيم ساحةً لمعارك حامية الوطيس بين الطرفين ..
ومع كلّ هذه الاعتداءات المتكررة من ابن سعود على حلفاء الدولة العثمانية إلا أنّ الدولة العثمانية الأم لم تزل متمسكةً بروابطها مع ابن سعود، سعيًا منها إلى حلّ الخلاف بين الطرفين وإنهاء الاقتتال.
وقامت بعدة محاولات في ذلك:
فبعدما استولى ابن سعود على القصيم، أقرته القيادة العثمانيّة حاكمًا عليها وعلى جنوب نجد، وعيّنته في البداية"قائمقام"القصيم، ثم رقّته ليصبح والي نجد من قبل الدولة العثمانية.
وفي جمادى الثانية من 1331 هـ الموافق لأيار/ مايو 1913 م، وقّع ابن سعود المعاهدة العثمانية السعودية، التي بموجبها أكد العثمانيون أن عبد العزيز باشا حاكم نجد بفرمان عثماني.
كانت الدولة العثمانية تراقب ما يجري على الأرض، وتتعجب من استمرار خيانات ابن سعود بعد اتفاقه معها، وارتمائه في أحضان الإنجليز، واستمراره في قتال حلفائها، فقامت بإرسال مدد من الرجال والعتاد لحليفها