الصفحة 40 من 61

ابن الرشيد، بينما ضمن ابن سعود تحالفًا مع الكويتيين، وتأييد البريطانيين الذين اعتبروا دعم العثمانيين لابن الرشيد تهديدًا لمصالحهم في الكويت.

ومع دنوّ الحرب العالمية الأولى، أخذت القوى العظمى في الاستعداد لها، فسعى المسؤولون العثمانيون لعقد صلح بين الطرفين، والحصول على تعهد بتعاونهما العسكريّ.

استجاب ابن سعود لنداءات الدولة العثمانية، ووافق على التصالح معها، وعقدت الاتفاقية العثمانية السعودية في جمادى الثانية 1332 ه الموافق لأيار مايو 1914 م، ونصت على بقاء نجد ضمن أراضي ابن سعود وأيلولتها إلى أبنائه وأحفاده، بفرمان عثماني، كما منعت الاتفاقية ابن سعود من إقامة علاقات تعاقدية مع قوىً أجنبية، أو منح امتيازات إلى أجانب في أراضيه.

فابن سعود إذًا .."قائم القمام"عبد العزيز باشا، كان مواليًا للعثمانيين، وكان العثمانيون يعتبرونه موظفًا عثمانيًا تابعًا لهم.

فهل استمرّ الحال على ذلك؟

في المقابل .. - أي في مقابل التحرك العثمانيّ المذكور- بدأت بريطانيا تبحث عن حلفاء محليين في نجد أيضًا كان دعمهم يعتبر ضروريًا لبريطانيا لإنهاء السلطة العثمانية في المنطقة، فلم تجد حليفًا عميلًا وفيًا لها إلا ابن سعود، ولم يمرّ العام حتى نقض ابن سعود اتفاقياته التي عقدها مع الدولة العثمانية، التي بايعها وتعاقد معها، فخان الدولة العثمانية، وخان الأمة، وأرضى الإنجليز، وتعاهد معهم في بداية الحرب العالمية الأولى، وهو يعلم أنّ هذا التعاهد المقصود به محاربة الدولة العثمانية، وتمكين الإنجليز وحلفائهم من احتلال ديار المسلمين، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت