الصفحة 41 من 61

وعلى إثر ذلك قدّمت بريطانيا أنواع الدعم لعبد العزيز بن سعود مباركةً له على خيانته، وتمثّل دعمها له: في الدعم الماليّ، والدعم العسكريّ، ومواجهة المعارضة، والتوجيه والتنظيم، وإفادته بالتجارب والخبراء.

ومن الخبراء البارزين الذين لعبوا دورًا بارزًا في توجيه ابن سعود؛ الكابتن شكسبير الذي كان يساعد عبد العزيز ويوجّهه وينصره ويدير أموره، وكانت قيادة شكسبير لقوات عبد العزيز وتنظيم صفوفها دليلًا واضحًا على الدعم الانجليزيّ والعسكريّ والسياسيّ لابن سعود.

وفي ربيع الأول من عام 1333 ه الموافق 25 من يناير من عام 1915 م دارت معركة بين ابن سعود وابن الرشيد، وكان الكابتن البريطاني اليهودي الأصل شكسبير قائدًا لقوات عبد العزيز ومن معه من الإخوان. وفي هذه المعركة تمكن حلفاء العثمانيين، من شكسبير فقتلوه برصاصهم، وقطعوه بسيوفهم، كما قتلوا سكرتيره أيضًا.

فكتب عبد العزيز للمندوب البريطانيّ في الخليج متأسفًا لصاحب جلالته في بريطانيا على مقتل شكسبير.

أيّها الأحبة: إن النظام السعوديّ يبذل قصارى جهده لإخفاء هذه الحقائق التاريخية عن أهلنا في بلاد الحرمين، لأنه يعلم أنّها ستفقده شرعيته، وأنّ أهلنا الكرام لا ينامون على الضيم ولا يقبلون لحلفاء الصليبيين أن يحكموهم، لذلك .. يقوم بإخفائها وتزويرها بشتى الوسائل، ويلقّن الناشئة منذ نعومة أظفارهم في مناهج التعليم صورةً مثلى عن آل سعود، ولا يذكر لهم من هذه الحقائق إلا القليل، وإذا ذكره يكون خاليًا من التوصيف الشرعيّ، وهدفها الحقيقيّ، فلا يقال عندها إنها استعانة بالكافرين على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت