السبب في ذلك كلِّهِ عبد العزيزِ بنِ سعود، الذي سنّ هذهِ السنّة السيئة لأبنائهِ وأحفادِهِ من بعدِهِ، وخطّت أنامِله له هذا التاريخ المخزِي.
ومما سبق في هذهِ الحلقاتِ؛ يتضح لنا أنّ عبد العزيزِ قد تواجدت في عصرِهِ ثلاث قوًى عالمية كبرى، وقد تعامل معها على النّحوِ التّالي:
أما الأولى: فهي الدولة العثمانيّة، وقد خانها، ونقض بيعته معها، وحاربها.
وأما الثانية: فهي الامبراطورية الصليبية البريطانية، وقد حالفها وأحبها وتنازل لها عن فلسطين.
وأما الثالثة: فهي الامبراطورية الصليبيّة الأمريكيّة، وقد سمح لها باحتلالِ بلادِ الحرمين.
فبات عبد العزيزِ خائن الدولةِ العثمانيّةِ، والمتنازل عن فلسطين، والموافق على احتلالِ بلادِ الحرمينِ، وبائع المساجِدِ الثلاثةِ للصليبِيِّين، وحسبنا الله ونِعم الوكيل.
أهكذا يكون مؤسِّس دولةِ التّوحِيدِ؟؟
والخلاصة: أنّ عبد العزيزِ بنِ سعود الجدّ الأعلى للأسرةِ الحاكمِةِ، خان الإسلام والمسلمين خيانة عظمى لم يسبِق لها مثِيل، بِسماحِهِ لأوّلِ قوّة عسكريّة صليبيّة بدخولِ بلادِ الحرمينِ، وأنّه تنازل عن فلسطين والمسجدِ الأقصى، وحارب الدولة العثمانِيّة، ووالى الامبراطورية البريطانية، ثم الأمريكيّة، وأحبهما وقال عن رئيسِ الثانيةِ؛ الصليبيِّ الكافرِ روزفلت؛ بأنّه شقِيق توأم، وصديق طيب معظم، ولم يلتقِ بأحد يساويهِ في شخصيّتِهِ، ولقاؤه بهِ أهمّ حدث في حياتِهِ.
ولا زال أبناؤه وأحفاده إلى اليومِ يسيرون على نفسِ الخطى التي رسمها لهم والِدهم. (صورة
وإذا كان ربّ البيتِ بالدّفِّ ضارِبا *** فشيمة أهلِ البيتِ الرّقص والطّبل