الصفحة 6 من 17

المفتش فقد بينتها الفقرة (ب) من نفس المادة حيث أسندت له عمليات ضبط المخالفات، على أن يتم تنظيمها في حدود وظيفته، حتى يثبت رب العمل غير ذلك. ووفقًا لهذه الاحكام فان على مفتش العمل أن يتحرى سلامة موقف العمال غير الأردنيين فيما يتعلق بحصولهم على الترخيص المطلوب، وتدقيق التراخيص ومدة صلاحيتها. [16]

رابعًا: الجزاءات المقررة على مخالفات القيود الواردة على العمالة الاجنبية في قانون العمل الأردني:

منح المفتش صلاحية الطلب من صاحب العمل لتصويب وضع المخالفة خلال مدة لاتزيد على سبعة أيام من تاريخ إنذاره خطيًا، أما إذا لم يستجب رب العمل لتصويب وضع العمالة الأجنبية المخالفة فقد منح القانون للوزير أو من يفوضه أن يقرر إغلاق المؤسسة، لحين إزالة المخالفة أو صدور حكم من المحكمة بشأنها. وفي نطاق هذه الإجراءات الصارمة والصلاحيات الواسعة لمفتشي وزارة العمل ليس لنا إلا القول بان رب العمل سيضطر إلى اللجوء إلى العمالة الوطنية للتخلص من هذه الضغوط إذا كان ذلك ممكنًا.

إضافة الي ذلك، فان المحكمة المختصة وبموجب الفقرة (جـ) من نفس المادة المذكورة تحكم على المخالف الذي لم يمتثل للقانون بإزالة المخالفة المتمثلة باستخدام عامل أجنبي دون الحصول على إذن مسبق أو الحصول على تصريح عمل له أو نافس عمالة وطنية مخالفا للاعتبارات الوطنية، وان تحكم بغرامة مالية لا تقل عن خمسين دينارًا ولا تزيد على خمسمائة دينار، وهذه العقوبة تفرض عن كل عامل أجنبي مخالف وليس على مجموع العمال الأجانب المخالفين. كما شددت الحكم في حالة تكرار المخافة بان قررت مضاعفة قيمة هذه الغرامة، بالإضافة إلى ذلك قيدت المحكمة، بعدم تخفيض الغرامة عن حدها الأدنى لأي سبب من الأسباب.

علاوة على ذلك لم يكتف المشرع الأردني بالجزاءات السابقة بل، خول وزير العمل بموجب الفقرة (ز) من نفس المادة بإصدار قرارا بتسفير العامل المخالف لأحكام المادة (12) السابقة الذكر إلى خارج المملكة على نفقة صاحب العمل أو مدير المؤسسة، ويتم تنفيذ هذا القرار من قبل السلطات المختصة (إدارة الإقامة والحدود) ،كما منعت إعادة استقدام أو استخدام العامل غير الأردني الذي يتم تسفيره قبل مضي ثلاث سنوات على الأقل من تاريخ تنفيذ قرار التسفير.

إما من ناحية الجزاء المدني، فهو بطبيعة الحال يتمثل ببطلان العقد بطلانًا مطلقًا. أما بالنسبة لأجر العامل الأجنبي إذا عمل دون حصوله على تصريح عمل مسبق، فان مايستحقة من بدل عمل لايعد أجرًا بالمعنى القانوني، ولا يتمتع بالحماية القانونية للأجر المقررة في القانون، وإنما يستحق بدل عمله على أساس قاعدة عدم الإثراء بلا سبب المقررة في القانون المدني، إذ يستحق بدل عادل مقابل عمله. [17]

هذه قراءة موجزة للأحكام التي جاء بها قانون العمل الأردني الجديد، لتنظيم العمالة الأجنبية وقد تركزت في المادة 12 من القانون بفقراتها (أ، ب، جـ،،د، هـ) .ومع هذه الاحكام والقيود على العمالة الأجنبية، بقيت هذه العمالة في مجالات العمل التي لاتتوفر بها العمالة الأردنية، ويعزى ذلك لأسباب اجتماعية ونفسية، مثل عمال البناء وأعمال الزراعة والري وبعض الأعمال الفندقية، وقد أدى ذلك العزوف من قبل الأردنيين على هذه الأعمال، ولاسيما أصحاب الشهادات إلى البطالة، وأشغال هذه الأعمال من قبل العمال غير الأردنيين. [18]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت