في هذه المقام نتائج دراسة أمريكية سابقة تؤكد أن ارتفاع نسبة البطالة في الولايات المتحدة الأمريكية بمعدل (1%) يؤدي إلى الزيادة في جرائم القتل بنسبة (6.7%) ، وجرائم العنف بنسبة (3.4%) ، وجرائم الاعتداء على الممتلكات بنسبة (2.4%) ولا يمكن القول أو الحكم هنا بأن البطالة هي السبب المباشر للجريمة وإلا صار كل عاطل وكل فقير مجرمًا، وهذا أمر مرفوض ولا يحتاج إلى أي تدليل عليه، وإنما نقول وكما تشير الدراسات إلى أن البطالة تحتوي على بذور الجريمة إذا صاحبتها عوامل معينة بظروف معينة.
2 -الجانب الاقتصادي: الإنسان هو المورد الاقتصادي الأول، وبالتالي فإن أي تقدم اقتصادي يعتمد أول ما يعتمد على الإنسان بإعداده علميًا حتى يتحقق دوره في الإسهام في نهضة المجتمع.
وتضعف البطالة من قيمة الفرد كمورد اقتصادي، ويتحول كم من المتعطلين إلى طاقات مهدرة وبالتالي يخسر الاقتصاد هذه الطاقات، كما أنهم يعدون عبئًا إضافيًا على الاقتصاد القومي يسبب خسارة تتمثل في توفير الأجور لهؤلاء مع عدم وجود عمل فعلي يستحقون عليه هذا الأجر.
3 -الجانب السياسي: نستطيع القول أنه في عالم اليوم لم تعد الحقوق والحريات العامة التقليدية كافية للحكم على ديمقراطية النظام السياسي بل ينضم إلى ذلك معايير اقتصادية واجتماعية كثيرة في هذا المجال، ووجود البطالة وآثارها من شأنه أن يخل بهذه المعايير. وكم أحرجت هذه المشكلة كثير من حكومات الدول وسياساتها.