-إذا كان الحديث عن يوم القيامة وهولها وتعاقب أحداثها تقصر الآيات في الغالب وتكثر فيها حروف التفخيم (خُصَّ ضَغْطٍ قِظْ) والحروف التي تمتدّ معها النغمة (رُم نَوَالي) ، وتأمل الآيات التالية:
{فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ وَخَسَفَ الْقَمَرُ وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ يَقُولُ الإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ} القيامة: 7 - 10 {إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا} النبأ: 17 - 20
-إذا كان الكلام دعاء جاءت المدود في الغالب التي تكسب النغمة هدوءًا وطولًا وتُصوِّر التأمّل العميق والنداء المستغيث، وتأمل الآيات التالية، التي تتحدث عن زكريا عليه السلام تجد فيها أعلى درجات الذل والانكسار بأسلوب صوتي تأثيريّ بالغ.
{كهيعص ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتْ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا} مريم: 1 - 6
4.تنوع نغمات الآيات طولًا وإيقاعًا وفاصلة:
-فقد تتماثل الآيتان وتتساويان:
{إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ} الغاشية: 25 - 26
-وقد يكون توازن الآيتين مع اختلاف الفاصلة:
{وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} الصافات: 117 - 118
-وقد تتوالى الآيات كموجات متساوية متتابعة:
{فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ وَظِلٍّ مَمْدُودٍ} الواقعة: 28 - 30
-وقد تتسع الآيات وتطول في تتابعها:
{وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى وَلَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الأُولَى} الضحى: 1 - 4
-وقد تتنوع الآيات طولًا وتتفق فاصلة وتختلف فيتألف من مجموعها قطعة رابعة:
{وَالطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ} الطور: 1 - 11
الخلاصة