إن سرعة وتيرات التقدم التكنولوجى في مجال الإنتاج، كان الدافع الرئيسى لزيادة حجم الإنفاق على البحوث والتطوير، بهدف تحديث خطوط الإنتاج وتطوير وتهيئة المنتجات. ولما كان هذا الأمر ينطوى على مخاطر عالية، اتجهت العديد من الشركات إلى البحث عن شكل من أشكال التعاون في مجال بحوث التسويق الدولى لتخفيض نفقات البحوث والتطوير من ناحية، ولتوسيع نطاق السوق والحفاظ على الوضع التنافسى لهذه الشركات في الأسواق العالمية من ناحية أخرى. وقد ترتب على هذا الوضع اتجاهان هما:
6/ 1 - قيام بعض الشركات على اختلاف جنسيتها (أمريكية، وأوربية، ويابانية) بالتعاون معا في برنامج لتطوير بعض الأجزاء والمكونات الإنتاجية الأساسية، كإنتاج مواتير الطائرات أو أجهزة الاتصال الحديثة. كما قد تقوم بعض الشركات بالحصول على المكونات المطلوبة لمنتجاتها من شركة أخرى بدلا من الاتفاق على إنتاجها أو محاولة تطويرها، وهذا اتجاه أسرع وأقل تكلفة للحفاظ على الوضع التنافسى لخليط المنتجات التى تقوم الشركة بإنتاجها.
6/ 2 - الاستفادة من المواهب البحثية المنتشرة في العالم، إذ أن هذه المواهب وخاصة المنخفضة التكاليف، قد تكون منتشرة في دول أخرى غير الدولة الأم للشركة الدولية (مثل الهند، وتايوان، وكوريا ... الخ) ، والتى يتوافر بها عدد من المهارات البشرية بتكلفة أقل. فالهند مثلا لديها أكبر عدد من المهندسين في العالم