المرحلة الرابعة:
و بعد حفظ الآيات و السور المهمة تنتقل إلى حفظ الأجزاء المهمة و هي:
المجموعة الأولى: جزء عم [أي إكمال ما بقي منه] - جزء تبارك
المجموعة الثانية: جزء قد سمع- جزء الذاريات.
و سبب تقديم السور السابقة في المرحلة الثالثة على هذه الأجزاء أنها مهمة، و أن في هذه الأجزاء من السور الصعبة على الطلاب مثل المجادلة و الممتحنة و الجن و غيرها، و ربما يترك التحفيظ من أجلها، أو يتجاوزهن دون إتقان و ضبط.
فلماذا نجعل هذه السور عقبة أمام الطلاب و لا نتجاوزها إلى ما هو أهم منها فعلًا كما مر معنا في المراحل الأولى حتى إذا كتب له الاستمرار يعود إليها إن شاء الله بعد أن أنجز أمرًا مهمًا و سنَّة مطلوبة.
المرحلة الخامسة:
بعد إتقان ما ذكر آنفًا من الأجزاء الأخيرة ننقله إلى سور من الطوال و التي ورد فيها أحاديث مرغبة و هي تمهيد لحفظ القرآن كاملًا و اختبار لهمته و عزيمته و تجريب لقدراته ..
و تعطي الطالب دفعة معنوية إن وفقه الله لحفظها و هما أهم من حفظ الجزء السادس و العشرون و الخامس و العشرون، ... إلى آخر سورة من الجزء الثامن و العشرون
ألا وهما: سورة البقرة و سورة آل عمران، و المعروفتان بالزهراوين
و أما ما ورد في فضل هاتين السورتين:
• [ .. تلك الملائكة دنت لصوتك .. ] و قد كان يقرأ سورة البقرة - البخاري مج 3/ح 5018
• [لا تجعلوا بيوتكم مقابر، إن الشيطان يفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة] مسلم و الترمذي و النسائي - ت ت مج 2/ص 369
• [البقرة سنام القرآن و ذروته نزل مع كل آية منها ثمانون ملكًا] أحمد.
• [اقرؤوا الزهراوين البقرة و آل عمران فإنهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو غيايتان أو كأنهما فرقان من طير صوافّ تحاجّان عن أصحابهما ... ]
• [اقرؤوا سورة البقرة فإن أخذها بركة و تركها حسرة و لا تستطيعها البطلة] و البطلة السحرة. مسلم ت ت مج 2/ص 369 - 370
• و في رواية لمسلم [أو ظلتان سوداوان بينهما شرق] أي فرق يضيء، ت ت ص 371
• [أمعك سورة البقرة قال نعم قال اذهب فأنت أميرهم] ت ت مج 2/ص 352 و كان أحدثهم سنًا
• [من قرأها في بيته ليلًا لم يدخل الشيطان بيته ثلاث ليال]
• [من قرأها في بيته نهارًا لم يدخل الشيطان بيته ثلاثة أيام] ابن حبان ت ت مج 2/ص 370
• [تعلموا البقرة و آل عمران فإنهما الزهراوان يظلان صاحبهما يوم القيامة] ت ت مج 2/ 372