جعل خطة التحفيظ على سبع مراحل، ابتداءًا بالفاتحة، و انتهاء بختمة و إجازة، ينتقل الطالب من مرحلة لأخرى بعد الإتقان و القدرة على تدريس ما أتقنه. و يحدث للأسف، أن بعضهم يحفظ نصف القرآن ولم يتقن بعد السور القصار. و هذه المرحلية أخذت بعين الاعتبار الأولى فالأولى في الاختيار، و تعطي شهادة إتقان لكل مرحلة. و جعلت بعض المراحل على مجموعتين لمن أراد المزيد أو الاختصار.
تجمع هذه الطريقة بين الحفظ و التطبيق الشرعي لما هو مطلوب من الإنسان المسلم يوميًا أو أسبوعيًا من تلاوة و حفظ لكتاب الله تعالى .. و هي طريقة عملية في المراجعة لما حفظ، فعندما يلتزم المسلم بالأوراد و الأذكار المسنونة من آيات و سور [و سنذكر إن شاء الله فضائل بعض السور و الآيات لتزداد القناعة و الرغبة في حفظها] فإنه يقوم عمليًا بمراجعة ما حفظه من حيث لا يشعر، و ذلك حتى نهاية المرحلة الخامسة، بخلاف من حفظ خمسة أو عشرة أجزاء متتابعة ثم توقف لعذر ما [و ما أكثر الأعذار و الأسباب] فتصعب عليه المراجعة، و هذا هو الغالب عند طلاب التحفيظ. و تصلح هذه الطريقة لمن لديه وقت كاف، و لمن كان مشغولًا، فالمتفرغ الذي لديه وقت يناسبه البرنامج فيسرع في المراحل، و إن انقطع فيبقى هو الرابح، و المشغول كليًا أو جزئيًا يناسبه من حيث أن المراحل الأولى سهلة و متدرجة و يختار منها ما يناسب وقته .. حتى لو اقتصر على المجموعة الأولى من كل مرحلة فقد أخذ بالأولى و الأهم.
هذا المنهج قابل للتعديل حذفًا و إضافة، اختيارًا أو اقتصارًا على المجموعة الأولى من المرحلة كحد أدنى .. ومن زاد في كل مرحلة سهل عليه إكمال ختم القرآن كاملًا، فتكون هذه الاختيارات في المراحل الأولى بمثابة استراحة و تحفيز له. و يمكن اختيار الأولى فالأولى على مستوى المرحلة الواحدة.
و كما أن هذا المنهج هو للحفظ فكذلك هو لتحسين و إتقان التلاوة نظرًا، فلأن يتقن الإنسان تلاوة ما هو واجب أو سنة في حقه خير من أن يشرع في ختمة و لا يدري هل يستمر أم لا. و هنا لا بد من الإشارة إلى أن إتقان التلاوة ضروري قبل الحفظ لأن تعديل ما حفظ خطأ صعب جدًا.
لقد عرض هذا البرنامج على بعض المشايخ و المدرسين و المجازين و بعض الطلاب و المهنيين فلقي قبولًا من أكثرهم و الحمد لله، بعد شيء من التعديل.
المهم أن هذا المنهج يواكب واجبات المسلم بعيدًا عن الضغط و التكاليف، و تزداد الرغبة إن شاء الله بعد الاطلاع على الأحاديث الواردة في فضل السور و الآيات في الحفظ لكل مرحلة.
أسأل الله أن يرزقنا الصواب و الإخلاص و أن ينفع به المسلمين و يفتح له قلوب و عقول المدرسين و الطلاب في حلقات تحفيظ القرآن ..
يتلخص المنهج في النقاط التالية:
1.اختيار المفروض على المسلم أولًا ثم ما هو سنة.
2.اختيار الآيات المهمة.