الصفحة 3 من 15

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، و الصلاة و السلام على خير عباد الله سيدنا و نبينا محمد صلى الله عليه و على آله و صحبه و سلم، و بعد:

إن فهم القرآن و تطبيقه أولى من حفظه، و لحفظه أجر عظيم، لذلك نرى أهل الخير يهتمون بذلك، و من أراد أن يحفظ القرآن و عنده إرادة و عزيمة صادقة فليبدأ من حيث شاء و كل له اجتهاده و حجته .. و لكن كثيرًا من الذين يبدؤون يفاجؤون بصعوبة الاستمرار، فلمن أراد أن يحفظ القرآن كاملًا أو غير كامل، استمر أم لم يستمر، كبارًا أو صغارًا، ذكورًا أو إناثًا، طلابًا أو مدرسين، موظفين أو مهنيين، متفرغين أو غير متفرغين .. لهؤلاء عامة، و لطلاب التحفيظ خاصة .. أقدم هذا البرنامج مستعينًا بالله: [خطة جديدة لحفظ القرآن كاملًا] و الذي دعاني لهذا أسباب منها: أنني وجدت كثيرًا من طلاب التحفيظ ينقطعون بعد حفظ أجزاء متتابعة، و هناك سور مهمة و آيات أهم لم يمروا عليها. و قد ذكر لي أحد الأخوة المشايخ أن هناك من حفظ نصف القرآن و لم يحفظ أعظم آية في القرآن، أليس هذا خللًا في الاختيار؟!

لقد نزل القرآن منجمًا لحكمة، و جمع مرتبًا لحكمة، و لو تساءلنا هل نحفظ القرآن حسب النزول أم حسب الترتيب القرآني [من الأول أم من الأخير] أم حسب الأولى و الأهم شرعًا؟؟؟؟

و إذا كان حفظ القرآن منه ما هو فرض و واجب و منه ما هو سنة و تطوع، أليس من الحكمة أن أقوم بالواجب قبل السنة، و بالسنة قبل غيرها [إذا تعذر الجمع] ..

لذا جاء هذا البرنامج انطلاقًا من هذه الأولوية، فما هو هذا البرنامج و ما هي مميزاته؟؟

تتميز هذه الطريقة بالأولوية و المرحلية و العملية.

اختيار الأولى فالأولى أهمية من الآيات و السور القرآنية، فالجميع يختارون حفظ سورة الفاتحة و تعليمها للصغار أولًا، مع أن هناك سور أقصر منها و أسهل على الناشئة، أليس لأنها الأهم و الأولى؟؟ أليس من الحكمة أن نتابع هذه الأولوية في الاختيار؟ و لو دخلت على بستان فيه نخلات كثيرة، كبيرة و صغيرة، بعضها ثمره كثير، و بعضها ثمره قليل .. و قيل لك: النخلات التي بها هي لك [و الوقت محدود] فهل تبدأ من أول البستان أم تختار الأهم و الأولى؟؟ ألا تسرع إلى ما يعود عليك بالفائدة أكثر لأنك لا تدري متى تخرج من البستان .. و الأمثلة في حياتنا كثيرة، و التي يختار منها الحكيم الأولى و الأهم ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت