قد يكون تمويل الصادرات على المستوى الوطني غير كافي، ومن ثم يصبح التعاون الإقليمي في مجال تمويل الصادرات من الأهمية بمكان لسد هذه الفجوة. كما يمثل التعاون الإقليمي وسيلة هامة لإقامة علاقات بين المؤسسات الوطنية وتبادل المعلومات في نطاق الإقليم، إضافة إلى ذلك، فإن النظم الإقليمية (القائمة على أساس التشابه الجغرافي والثقافي والتاريخي) قد تجمع وتوزع مخاطر التجارة غير التقليدية بين العديد من الدول وبذلك تتحقق المنفعة المشتركة للدول الأعضاء. كما أن المؤسسات الإقليمية تجد سهولة أكثر في الدخول إلى الأسواق المالية العالمية، وسنتناول في هذا العنصر نوعين من الأنظمة الإقليمية لتمويل الصادرات التي يمكن للدول محل الدراسة أن تقوم من خلالها بتمويل صادراتها، ويتعلق الأمر ببرنامج تمويل التجارة العربية، و برنامج تمويل التجارة للبنك الإسلامي للتنمية.
يعتبر برنامج تمويل التجارة العربية [1] ، مؤسسة عربية مشتركة أنشئ سنة 1989 بموجب قرار من مجلس محافظي صندوق النقد العربي برأس مال قدرة 500 مليون دولار بالاشتراك مع مؤسسات مالية عربية أخرى، وبدأ عملياته المالية سنة 1991. يهدف البرنامج إلى توفير التمويل للمبادلات التجارية بين الدول العربية وتعزيز القدرة التنافسية للمصدر العربي. ومن أهم أهداف هذا البرنامج نجد:
أ- إتاحة التمويل للتجارة العربية المؤهلة بتكلفة مناسبة جدا، عبر الأجهزة المالية والمصرفية القائمة في الدول العربية ووفق الممارسات والمعايير السائدة والمتعارف عليها في مجال تمويل التجارة.
ب- إمكانية توفير التمويل بدون حق الرجوع إلى المصدر، وذلك بالتنسيق مع الوكالات الوطنية والجهات الضامنة.
ج- توفير المعلومات اللازمة للمصدرين والمستوردين والجهات المعنية في الدول العربية، حول أنشطة التجارة العربية والمتعاملين فيها والإمكانيات الكامنة لتطوير تلك التجارة، وذلك من خلال شبكة معلومات تجارية حديثة، يعمل البرنامج على إنشائها حاليا بمقره بالتعاون مع مركز التجارة الدولية في جنيف وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
(1) برنامج تمويل التجارة العربية،"رسالة خاصة إلى رجل الأعمال العربي"، وثاق البرنامج، بدون تاريخ.