إن بعض الناس ينطق الضاد ظاءً علمًا بأن هناك فرقًا بين الحرفين من ناحيتي المخرج والصفة
فمخرج الصْاد من إحدى حافتي اللسان اليمنى أو اليسرى وما يليها من الأضراس العليا. أما الظاء فتخرج من ظهر طرف اللسان مع أطراف الثنايا العليا وهذا فارق كبير بينهما.
وأما من ناحية الصفات فهما يشتركان في خمس صفات وهم (الجهر والرخاوة والاستعلاء والإطباق والاصمات) وتنفرد الضاد عن الظاء بصفة الاستطالة وهي امتداد الصوت من إحدى حافتي اللسان إلى آخرها وعلى هذا يتضح الفرق بينهما من حيث المخرج والصفة ولولا هذا الفرق لكانت إحداهما عين الأخرى في النطق ومن ثم يجب على القارئ أن يميز بينهما بحيث ينطق الضاد مستطيلة فيمتد الصوت عند الضغط على حافة اللسان ما يليها من الأضراس العليا ولا يظهر اللسان فيها بعكس الظاء فيظهر فيها اللسان ولقد أشار الإمام ابن الجزري إلى ذلك بقوله:
والضاد باستطالة ومخرج ... ... ميز من الظاء ..
وحرف الضاد ليس في الحروف حرف يعسر على اللسان غيره وقل من يحسن فمنهم من يخرجه ظاءً وهذا لا يجوز في كلام الله تعالى لمخالفته المعنى الذي أراده الله تعالى إذ لو قلنا في [الضَّالِّينَ - الظالين بالظاء لكان معناه الدائمين وهذا خلاف مراد الله تعالى لأن الضلال بالضاد هو ضد للهدى والظلول بالظاء هو الصيرور كقوله تعالى [ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا] وشبهه فمثال من يجعل الضاد ظاءً في هذا وما