بسم الله الرحمن الرحيم
بقلم الشيخ؛ رفاعي أحمد طه
في محاولة جديدة من محاولات الخداع وتمرير الخيانات على شعبنا في مصر وفلسطين وإلباس الخيانة ثوب البطولة؛ كثرت في الآونة الأخيرة التصريحات المصرية التي تطرح إمكانية أن تكون القدس عاصمة مشتركة، أو في أحسن الأحوال؛ أن تكون الأماكن المقدسة فيها تحت سيادة ما يسمى بـ"السلطة الوطنية"، فوق الحديث عن تدويل المسجد الأقصى.
إن هذه التصريحات؛ ما هي إلا تكريس لسياسة الإعتراف بالكيان الصهيوني، ومن ثم فهي تمهد لاعتراف النظام بالقدس عاصمة لدولته المزعومة على أرضنا وترابنا في فلسطين.
إنها تصريحات مرفوضة، لا يمكن أن تعبر عن إرادة شعبنا في مصر، ولن يقبلها بحال شعبنا في فلسطين.
إنها إخراج هزلي لمسرحية هزلية ومحاولة لإنقاذ ماء الوجه، لن تسمح شعوبنا المسلمة بتمريره.
لقد كان النظام المصري أول من كسر الحواجزَ النفسية وأزال المصطلحاتِ الشرعية التي توارثتَها أجيالُنا المسلمة، بعد أن سجلها ربنا عز وجل في كتاب يتلى إلى قيام الساعة لم ينسخ ولن ينسخَ بقرار أممي أو قرار جمهوري؛ {لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا} .
إن سياسة الإستسلام وحرق الأوراق التي اتبعها النظام المصري ومن صاروا على نهجه منذ توقيعه اتفاقيات"الكامب ديفيد"؛ هي التي أوصلت القضية الفلسطينية إلى ما وصلت إليه الآن.