حوار الشيخ رفاعي طه مع"وكالة رويتر"
-1420 هـ -
س) فسر بعض المراقبين في الأوساط السياسية والإعلامية؛ سحب الدكتور عمر عبد الرحمن دعمه للمبادرة التي أطلقها قادة الجماعة المسجونون في السجون المصرية، فسروه على أنه دعوة لإعادة أعمال العنف مرة أخرى في مصر، فما تقييمكم لذلك؟
ج) بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وكفى، وأصلي وأسلم على عباده الذين اصطفى.
أما بعد ...
الدكتور عمر عبد الرحمن؛ هو أمير"الجماعة الإسلامية"، ويتمتع بنفوذ قوي واحترام كبير، ليس داخل الجماعة فحسب، بل داخل فصائل الحركة الإسلامية الأخرى، وفي أوساط الشعب المصري عامة.
ولا شك أن توجيهات فضيلته تجد قبولا واسعا عند كل الأوساط التي تحبه وتوقره وتعتبره مرجعا شرعيا لها، ولا سيما أن النظام المصري ما زال مستمرا في تغييب شرع الله تعالى ويواصل الاعتراف بالكيان الصهيوني تحت مسمى"دولة إسرائيل"، ولا يمكن الشعب المصري من اختيار حكامه بشكل صحيح، ونشر الفساد والرشوة والمحسوبية، وقرب المفسدين وأبعد المخلصين.
كما أن سياسة تكميم الأفواه ومنع الحريات واستمرار قانون الطوارئ وعمليات الاعتقال الواسعة والتعذيب والقتل المنظم، ما زالت مستمرة أيضا فوق اعتقال النظام لدعاة الجماعة وقادتها واغتيال من اغتال منهم وقتله لآخرين تحت التعذيب.
وما زال أكثر هذه الأعمال مستمرا حتى اليوم - على الرغم من توقف العمليات - وكل ذلك يجد استياءا عاما في جميع الأوساط، وخاصة في أوساط الجماعة.
وإني لآمل أن يستجيب النظام لصوت العقل والحكمة والمصالح العليا لديننا ووطننا.