الصفحة 22 من 52

س) استغربت بعض الأوساط السياسية في مصر بيانكم الأخير الصادر بخصوص رواية"وليمة لأعشاب البحر"، وأنت تدعو الشباب المصري إلى الثورة, ألا يتضارب ذلك مع مبادرة وقف العنف التي أعلنت تأييدكم لها منذ نحو ثلاث سنوات؟

ج) وأنا بدوري أستغرب هذا السؤال.

حيث أن الجماعة عندما أعلنت عن وقف عملياتها لم تقل أنها تخلت عن موقفها المعادي والمناهض للنظام المصري بحسبه - كما قلت في إجابة السؤال السابق - نظاما لا يقيم شرع الله عز وجل، ولم يأت عن طريق اختيار صحيح من الشعب المسلم في مصر.

والجماعة بحسبها أحد مكونات شعبنا؛ ستستمر في مناهضتها للنظام، ودعوة الشعب المسلم في مصر - بكل فئاته للثورة - ضده والعمل على تغييره، وهي لن تتحول بحال من الأحوال إلى حارس لمصالح النظام المصري كما تحولت بعض فصائل"منظمة التحرير"إلى حارس لمصالح الكيان الصهيوني.

وموقف الجماعة المعادي للنظام بحسبه نظام خارج عن شرع الله تعالى؛ لم يطرأ عليه أي تغيير، ولن يطرأ عليه بإذن الله أي تغيير.

وهذا الموقف من ثوابت الجماعة التي لا يمكن لأحد - كائنا من كان - أن يغيره حتى تقوم شريعة الله في مصرنا وعلى أرضنا.

ووقف العمليات قرار بشري، يمكن إلغاؤه لو تبين للأغلبية داخل الجماعة أن المصلحة في ذلك، ولا سيما بعد توجيهات فضيلة الشيخ الأخيرة التي سحب فيها دعمه للمبادرة، حيث أن قيادات الجماعة جميعها اعتادت أن تحيط توجيهات الشيخ بالاهتمام والتوقير اللائق بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت