وليس الانهزام أمام الواقع وضغوطه، فمسؤولية المخلصين من أبناء شعبنا عامة - والجماعة خاصة - تكمن في أن يجدوا البدائل، فالإمكانيات والظروف المحيطة لها أهميتها بلا شك، إلا أن قوة الإرادة والاستمساك بالحق في جلب النصر - مع قلة هذه الإمكانيات - حقيقة من يغفلها؛ فقد جانبه الصواب.
أما عن الحديث عن أي اتفاق مع النظام؛ فإنني أعتقد أنه لن يقبل أحد من أبناء الجماعة أي اتفاق مع النظام يمنعنا من العودة إلى مساجدنا ويغيب قادتنا خلف الأسوار.
س) كيف يغلق ملف الشيخ عمر عبد الرحمن المغيب في السجون الأميركية, وهل تفلح سياسة الصمت الطويل في فك أسره؟
ج) ملف الشيخ عمر عبد الرحمن لم يغلق، ولن يغلق - بإذن الله تعالى - إلا بفك أسره وكسر قيده.
وقد انتهت بالنسبة لقضية الشيخ؛ سياسة الكلام والتهديد والوعيد، وسنخاطب الولايات المتحدة الأمريكية باللغة التي تفهمها، وسنكسر قيده ونفك أسره بإذن الله تعالى، وأعتقد بفضل الله تعالى أن ذلك أصبح وشيكا.
س) ما رأيكم في المبادرات الإيجابية التي اتخذتها الحكومة المصرية، ومنها الإفراج عن العشرات من أعضاء الجماعة والمتعاطفين معها؟
ج) ما زلت أعتقد أن ما يقوم به النظام لا يمكن تصنيفه في دائرة المبادرات الإيجابية، فالذي اعتقل ظلما وعدوانا؛ حقه الطبيعي أن يفرج عنه، وأن يرد له اعتباره، ويعوض عن سنوات الحرمان والتعذيب التي قضاها خلف الأسوار.