الصفحة 26 من 52

س) هناك من يتهمكم بأنه لا دور لكم بعد انحسار موجة العنف، سوى انتظار الأحداث للتعليق عليها بالفاكس, مثل"أحداث الازهر", وتعليق"حزب الشعب"؟

ج) هذا اتهام لا يصدر إلا عمن غفل عن حقائق هذا الدين ومنهجه في الدعوة إلى الله تعالى وتحريض الأمة، وقول الله تعالى لرسوله الكريم صلى الله عليه وسلم: {يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال} ، وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:" (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) ."

فالمسلم لابد له أن يهتم بأمور المسلمين، ومن لم يشغله أمر المسلمين ليس منهم، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (من مات ولم يغزو ولم تحدثه نفسه بالغزو مات على شعبة من النفاق) .

وما نقوم به الآن؛ هو من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والنصرة لمن وقع عليه الظلم - في مثل قضيتي"أحداث الأزهر"و"حزب العمل"- ونصيحة وتحريض لشعبنا، وتبصيره بحقائق النظام، في حدود ما نستطيع.

س) هل انتهت"الجماعة الإسلامية"بعد التنازلات العديدة التي قدمها قادتها, أو حدث تغيير في نهجها؛ بتحكيم"المنطق"بالتراجع عن أخطاء الماضي, أو حدث اتفاق غير معلن مع الحكومة بعد مبادرة وقف العنف، أين الحقيقة؟

ج)"الجماعة الإسلامية"لم يقدم أي من قادتها أية تنازلات، وهي لم تنته ولن تنتهي بإذن الله تعالى، وهي على الرغم من الحصار والتشويه ومحاولات التركيع لن تركع بإذن الله تعالى إلا لله الواحد القهار.

أما قولكم؛"أم أنه حدث تغيير في نهجها بتحكيم المنطق، بالتراجع عن أخطاء الماضي": فإذا كنت قد فهمت سؤالكم، فأقول؛ إن الجماعة لم تر أنها أخطأت فيما كانت تفعله أو تقوله - جهادا أو أمرا بمعروف ونهيا عن منكر أو دعوة إلى الله تعالى -

كما أنه لم يحدث أي تغيير في منهجها، ولقد كان هذا المنهج منذ أن بدأت الجماعة عملها؛ قائم على كتاب الله وسنة رسوله، وفهمهما على ضوء فهم علماء سلف أمتنا ومن اتبع نهجهم من خلفها، ويدخل في ذلك تدبر الأمور وفهم الواقع ومحاولة تغييره للأصوب،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت