حسم صمود أبناء شعبنا في لبنان وجهادهم؛ الصراع لصالح وطننا وأرضنا، وسيحسم الجهاد والثورة صراعنا مع الأنظمة المرتدة، كما حسم ذلك في أكثر من دولة [1] .
س) ما هو رأيكم في مواقف الحكومة المصرية تجاه حقوق الشعب الفلسطيني، ولا سيما أن الحكومة الآن تدعم المفاوض الفلسطيني، وكان لها موقفا شهيرا في رفض عقد المؤتمر الاقتصادي الأخير في قطر؟
ج) نحن لا نعتقد أن النظام المصري له مواقف إيجابية في دعم القضية الفلسطينية، وما تسميه أنت"دعم المفاوض الفلسطيني"، أعتبره يصب في خانة حماية الكيان الصهيوني ودعم له، فالنظام بهذا السلوك يريد تأمين حدود الكيان الصهيوني في وجه المقاومة الفلسطينية والمصرية - على الأقل من خلال الحدود المصرية -
إن وقف الإخطبوط اليهودي والهجمة الصليبية الأمريكية لن يتم على وجهه الأكمل، إلا بقيام دولة مسلمة، تحمل تبعات تحرير المقدسات وإعادة هيبة الأمة، التي افتقدناها؛ عبر انسلاخ حكامنا من دينهم، بل ومن وطنيتهم.
لذلك علينا أن نؤكد اليوم - كما أكدنا في مناسبات سابقة - إن تحرير القدس لن يتم إلا عبر تحرير القاهرة، وإن تحرير القاهرة من العلمانية والردة والعمالة؛ لهو البوابة الحقيقية لتحرير القدس.
إننا لسنا من هؤلاء الذين يهزمهم الواقع بمطارقه وتكالب قوى البغي والردة والكفر، إننا ينبغي ألا ننصاع لواقع لا ننتمي إليه وكرس القائمون عليه كل إمكانياته لصهرنا في بوتقته وهزيمتنا أمام آلته.
إننا لسنا من هؤلاء البلهاء، الذين تصوروا يوما أن النظام المصري الذي استضاف"مؤتمر شرم الشيخ"، وقبل بوجود محطات الإنذار المبكر في قلب سيناء، ونزع سلاحها، ومكن للقوات الأمريكية في مصرنا متمثلا في القواعد الأمريكية، وما يسمى بمناورات"النجم الساطع"، إننا بالقطع لسنا من هؤلاء الذين يروجون أن نظاما هذا صفته وفعله؛ هو نظام مهموم بالقضية الفلسطينية.
(1) للاطلاع على حقيقة"حزب اللات"، ومسرحية تحرير جنوب لبنان، يُراجع مقال؛"حزب الله، رؤية مغايرة"لعبد المنعم شفيق.