أو تنظيم، ولكنهم خرجوا جهادا في سبيل الله تعالى، وخروج مثل هذه العناصر متوقع، فما زالت مصر معطاءة ولود.
إن النظام إذا تصور أن محاصرته للجماعات قد يجلب له الإستقرار؛ يكون قد أخطأ خطأ عظيما.
فمثلا في بداية السبعينات توصل النظام إلى اتفاق مع الإخوان ألزمهم فيه بنبذ ما أسماه العنف - سواء كان ذلك قناعة من جماعة الإخوان أو مررته لظروفها - فهل جلبت العشرين عاما التي عُذب فيها الإخوان ومن ثم هذا الإتفاق، أقول؛ هل جلبت الإستقرار للنظام مع استمراره في تغييب الشرع وسياسة القبضة الحديدية؟! كلا فقد خرج العديد من التنظيمات الجهادية الأخرى، بدأ بـ"الفنية العسكرية"وانتهاء بـ"الجماعة الإسلامية".
وحدثت أحداث ما وقعت من الإخوان في أوج قوتهم، كقتل السادات والمحجوب وحادث الأقصر، ومن قبل محاولة السيطرة على كلية الفنية العسكرية وغيرها من أعمال.
إن جلب الإستقرار له طريق واحد؛ هو إقامة شرع الله تعالى وإنصاف المظلوم وإشاعة العدل وإنهاء حالة الطوارئ وإنهاء سياسة مطاردة الدعاة إلى الله تعالى وسجنهم واعتقالهم - أيا كان توجههم، ما داموا ملتزمين بسقف الإسلام -
ومفتاح ذلك كله؛ تمكين شعبنا من اختيار قيادته المسلمة، التي تقيم الدين وتقرب الصالحين وتقصي المفسدين.