إن الأنظمة هي التي تمارس العنف المسلح والإرهاب والإضطهاد لأبناء الحركة الإسلامية، وتحرمهم من أبسط حقوقها، والأمثلة في تركيا والجزائر ومصر أوضح من أن توضح.
س) إلى أي مدى يمكن لعناصر محبطة ان تقوم بعمليات مسلحة دون الرجوع إلى قيادتها كما حدث في"الأُقصر"؟
ج) ابتداءً؛ أعترض على استخدام تعبير"عناصر محبطة"، فهؤلاء ليسوا من المحبطين، إنما هم مجاهدون يعرفون ماذا يفعلون، وما حدث في"الأقصر"لم يكن انفلاتا ولا إحباطا، بل قامت به المجموعات المكلفة بمثل هذه الأعمال داخل الجماعة.
وإذا صح ما تقول من"انفلات"؛ لماذا لم يحدث هذا الإنفلات مرة ثانية منذ الأقصر وحتى الآن؟ الجماعة بفضل الله تعالى لم تعرف هذا الإنفلات، والنظام يعرف ذلك.
ولو تبادر إلى الأذهان القول بأن الذي منع عناصر الجماعة من أعمال أخرى هو ما عليه من حالة ضعف وحصار، فأقول؛ أن هذه الحالة لم تنفك عن الجماعة يوما، فالجماعة في جميع مراحلها السابقة كانت - وما زالت - محاصرة، ولم تكن يوما قوية قياسا بالنظام في عدتها وعتادها، وإنما هي أقوى بثباتها واستمساكها بدينها وقوة عزيمتها وإرادتها.
أما السؤال يستقيم لو سألتم؛ ما هي إمكانية تكرار حادث الأقصر مرة ثانية؟
عندها أقول لكم؛ إن حادث الأقصر جاء كمحاولة من الجماعة لفك أسر قادتها - وعلى رأسهم الشيخ عمر عبد الرحمن والمهندس كرم زهدي والمقدم عبود الزمر وغيرهم - وطالما استمر النظام في التضييق على الدعاة إلى الله تعالى واستمرار عمليات الإعتقال والتعذيب، فحتما سيخرج بعض الشباب الذين يعملون على استنقاذ إخوانهم من الأسر ومحاولة إعادة الدعوة إلى الله تعالى.
قد يكون هؤلاء الشباب ليسوا من أبناء الجماعة - إذا ما استمرت الجماعة مستمسكة بالمبادرة - ولكن شباب مصر لا ينحصر في أبناء الجماعة، فقط فهناك جماعات أيضا لها ثقلها لم توافق على المبادرة ولها عناصرها وقيادتها المغيبة خلف الأسوار، وهناك عناصر مجاهدة مثل صابر وسليمان خاطر رحمهم الله تعالى، لم يكن أي منهم مرتبط بجماعة