وفي عمل تصعيدي مدروس في مواجهة الولايات المتحدة الأمريكية في ظل تنامي الشعور عند الكثيرين من أن الشعب الأمريكي لن يكف عن دعم الكيان الصهيوني، بل ودفع قيادته السياسية في قراراتها ضد المسلمين على غرار ما تم في"الكونجرس الأمريكي"لمواجهة شعبنا في فلسطين؛ لن يكف عن هذه الأعمال إلا إذا شعر هذا الشعب عمليا بخطر هذه السياسة عليه وتعريض أمنه للخطر - سواء كان مدنيا أو عسكريا -
وإذا كانت الجالية اليهودية؛ يعتبرها متخذ القرار الأمريكي مصدر ضغط ينصاع له في ظاهر الأمر، فإن الشعوب المسلمة عليها أن توقن أن الشعب الأمريكي يمكن أن يغير سياسته، إذا ما أُضير ضررا مباشرا من جراء هذه السياسة.
وإذا ظلت الولايات الأمريكية حريصة على أن تجعلنا نعيش تحت مظلة رعبها كـ"دولة عظمى نووية"، فعلينا أن نشعرها أننا نمتلك من القدرة الذاتية والإيمانية المتمثلة في الرغبة في نيل الشهادة وبلوغ الدرجات العلى، ما يجعلها تضع أسلحتها هذه في المتاحف ليتندر عليها الناس.
علينا أن نشعرها؛ أن أرواحنا قد ضاقت بسجنها داخل أسوار أجسادنا، وإنها ترغب في حرية تحلق من خلالها بحواصل طير خضر، وأنها تملك من الإرادة والعزيمة ما يجعلها تدفع بهذه الأجساد لتحطم بها الدروع والمدرعات.
لقد جاء ضرب"المدمرة كول"ليؤكد للولايات المتحدة الأمريكية؛ أن قوة عتادها وبطشها لن يجعلها في مأمن من أيدي الشعوب الإسلامية، وأن دعم الحكام لها؛ لن يحميها من رعايا هؤلاء الحكام، وأن السبيل الوحيد ليشعروا بالأمن؛ هو أن يتعاملوا مع هذه الشعوب بما لها من تاريخ حضاري وجهادي لن يستطيعوا طمسه مهما امتلكوا من آلة عسكرية أو وظفوا حكاما لهم يحرصون على معاونتهم في ضرب شعوبهم.
إن أمتنا الإسلامية ذاخرة برجالاتها، وقادرة في أحلك الظروف على تقديم التضحيات، ولن تُهزم أمة يحرص شبابها على الموت بأكثر مما يحرص شباب أعدائها على الخنا والفسوق ... وإن امتلكوا كل أدوات القهر والدمار.