وأعلام ترفرف تسمى أعلام"دولة"، واقتصاد استهلاكي يغرقون به أسواقنا بالمياه الغازية ... لا بل الكحولية، إضافة إلى مواد التجميل والعطور وأدوات الزينة وتقليعات الموضة، وعدد من المواخير تتناسب مع"الحضارة"و"الرقي"والسياحة.
أما الدرس الأهم:
فهو درس علينا أن ندركه جميعا، وهو أن كل قوي له نقاط ضعف، وكل ضعيف له نقاط قوة، وربما لو أحسن الضعفاء استثمار نقاط قوتهم ووجهوها حيث مكامن الضعف عند الأقوياء؛ ربما استطاعوا أن يحققوا نصرا محتما.
وهناك كثير من نقاط الضعف عند الأقوياء التي ينبغي أن نلتفت لها، منها ما هو متعلق بإمكانياتهم، ومنها ما هو متعلق بطبيعة حياتهم، فهؤلاء الذين كرسوا كل جهودهم ليحيوا حياة رغدة سعيدة؛ ليسوا على استعداد أن يخوضوا حربا طويلة ومتسعة باتساع الكرة الأرضية وانتشار مصالح العدو فيها، تنغص عليهم حياتهم وتفقدهم أمنهم في حلهم وترحالهم، وهم أحرص الناس على حياة.
وكلما نجحت القوى الشعبية الإسلامية مع كثرة عددها في إشعار هؤلاء القوم؛ أن أعمالهم الإجرامية في بلادنا لن تمر بدون عقاب، إن لم يكن اليوم فغدا، وأن تَوَقُّع هذا العقاب في كل وقت ممكن، فإن هذه القوى العدوانية لن تستطيع أن تتحمل حياة الرعب والترقب والإنتظار.
إن ضرب"المدمرة كول"بوصفه هدفا عسكريا حصينا؛ أضاف بعدا آخر، فضرب الأهداف التي اصطلح على أنها مدنية استطاعت الآلة الإعلامية الضخمة للغرب أن تجعله عملا مدانا عند البعض، في حين أن استهداف المدمرة هو عمل أكثر إيلاما بالنسبة للولايات المتحدة، وهو في نفس الوقت لا يستطيع أحد - حتى من القوى الكفرية نفسها - إدانته، واستعمال ذريعة مهاجمة المدنيين - وهم يعنون بالطبع المدنيين من غير المسلمين أما المسلمون فلا بأس أن يقتل أطفالهم ونساؤهم وشيوخهم في فلسطين والشيشان وغيرهما! -
كما أن أصحاب مقولات"الإعتدال"و"العقلانية"وضرورة صون حياة المدنيين من غير المسلمين؛ لن يستطيعوا أن يدينوا هذا الحدث بشيء، حيث أن الهدف هدف عسكري، وأنه لدولة كافرة محاربة ومعادية، تدعم الكيان الصهيوني في احتلال أرضنا وتشريد شعبنا.
ولقد كان توقيت توجيه الضربة"للمدمرة كول"في ظل العدوان الهمجي والبربري الذي يقوم به اليهود في مواجهة شعبنا في فلسطين؛ توقيتا موفقا، وقد دفع الكثير من أبناء الحركات الإسلامية لأن تحذو حذوه في صمت، مما يدعو لتوقع المزيد من العمليات على هذا النحو،