الصفحة 12 من 39

ولذلك تأتي مع الحرب على الشريعة محاولةُ تثبيت النظم الجاهلية البديلة للشريعة، وإضفاء القدسية علي الدساتير الوضعية لتحقيق القناعة بها في ضمير النّاس .. وذلك بإعلان أنّ هناك نظاما للحياة وقوانين حاكمة لا يمكن لأحد الخروج عليها.

ولعل تصوير الفراعنة وهم يتلقون القوانين من الشمس [1] مثال على صنع هذه القدسية، وهو الأمر الذي أثبته القرآن بشأن الكافرين {قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلاتُكَ تَامُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ} [سورة هود: 87] . والدليل في قولهم {أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ} ، وكأنّ هناك نظامًا لحياتهم له قدسية في نفوسهم حتى أنّهم لا يستطيعون الخروج عليه.

(1) اللوحة الفرعونية لحمورابي وهو يتلقي القوانين من "المعبود" الشمس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت