ـ ولكننا في البداية نستطيع الحفاظ على الشعور الفطري بالشريعة والارتكاز على عاطفة المسلمين نحو القرآن لتصب في الشعور بقضية الحاكمية، وربط الحكم بما أنزل الله في إحساس الناس بمصالحهم وأمنهم والبركة في حياتهم ..
ـ ونستطيع تغذية الشوق الذي يملأ قلوب العباد إلى الحاكمية بإحياء النماذج التاريخية للقضاء الشرعي التي تمتليء بها كتب التاريخ
"استعدى رجل على عليّ بن أبي طالب إلى عمر بن الخطاب، وكان عليّ جالسًا في مجلس عمر ابن الخطاب، فالتفت عمر إلى عليّ فقال: يا أبا الحسن - وقال المؤيد: قم يا أبا الحسن فاجلس مع خصمك - فقام عليّ فجلس مع خصمه فتناظرا، وانصرف الرجل ورجع عليّ إلى مجلسه فجلس فيه، فتبين عمر التغير في وجهه فقال له: يا أبا الحسن مالي أراك متغيرًا، أكرهت ما كان؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين، قال: ولم؟ قال: لأنك كنيتني، بحضرة خصمي، فالا قلت لي: قم يا عليّ فاجلس مع خصمك، فأخذ عمر برأس عليّ فقبل بين عينيه .."بغية الطلب في تاريخ حلب - (2/ 127)
نستطيع إحياء الشعور بممارسة الأحكام الشرعية في مجالس الصلح بين الناس وفي مجال التحاكم في النزاعات الإجتماعية والزوجية والتخاطب بين المسلمين بالمصطلحات والتعبيرات والمفاهيم الإسلامية
كل ذلك واجب يستطيعه أي مسلم في أي ظرف يعيشه، على أن يكون ذلك في إطار المعالجة النفسية لغياب الشريعة وليست بديلا عن السعي بكل الجهد في إقامتها وتحكيمها.
فلا يخلو وقت من السعي و العمل .. حتى يأذن الله بعودة الشريعة .. الحبيبة الغائبة