فهرس الكتاب

الصفحة 1112 من 2156

المذكور ومعناه أن لرأس كل شخص وقدمه نسبة طبيعية مع الجهة في الولي والقرب ولا شك أنا اذا فرضنا قدم أحد هذين الشخصين حيث رأس الآخر لم يكن على المجرى الطبيعي بل كان ذلك انتكاسا له واذا ثبت أن الجهة الحقيقية اثنتان فالاعتماد الطبيعي أيضا كما سيأتي اثنان أعنى الصاعد والهابط وما عداهما اعتمادات غير طبيعية (وجعلها القاضي) هذا قسيم لقوله له أنواع بحسب أنواع الحركة أي وجعل القاضي الاعتمادات بحسب الجهات (أمرا واحدا فقال الاختلاف في التسمية) فقط (وهي كيفية واحدة) بالحقيقة (فسمى) تلك الكيفية الواحدة (بالنسبة إلى السفل ثقلا وإلى العلو خفة) وقس على ذلك حالها بالنسبة إلى سائر الجهات (وقد يجتمع الاعتمادات الست في جسم واحد قال الآمدي) القائلون بالاعتماد من أصحابنا اختلفوا فقال بعضهم الاعتماد في كل جهة هو غير الاعتماد في جهة أخرى والاعتمادات إما متضادة أو متماثلة فلا يتصور اعتمادان في جسم واحد إلى جهتين إذ هما ضدان فلا يجتمعان ولا إلى جهة واحدة إذ هما مثلان فامتنع اجتماعهما أيضا وقال

[قوله وإذا ثبت الخ] بيان لارتباط قوله واعلم إلى قوله بل الحق بما قبله من بيان أحكام الاعتماد (قوله أمرا واحدا) أي بالنوع يتحقق في كل جسم واحد من أفراده فلا اجتماع للضدين ولا للمتماثلين وما قيل أن المراد انه واحد بالشخص فوهم لان الغرض يتعدد بحسب المحل فكيف يكون واحدا بالشخص في جميع الأجسام (قوله الاختلاف في التسمية) أي تسمية ذلك النوع بحسب الاعتبارات (قوله وقد يجتمع الاعتمادات الست) المتخالفة بالاعتبار الواحدة بالذات

حركته الممتدة من ذلك السطح النافذ هو فيه إلى سطحه الآخر المقابل [قوله ومعناه أن لرأس كل شخص الخ] قيل حق العبارة على هذا التوجيه أن يقال ما يليه رأس الإنسان وقدمه بالطبع فليتأمل [قوله أمرا واحدا] مقابلته بقوله له أنواع يشعر بأن المراد بالأمر الواحد الواحد بالنوع وأن تعدد الأشخاص وهو المفهوم من بعض كلامه أيضا فان التضاد إنما يتفرع على التعدد النوعي لا الشخصي وفيه انه حينئذ يلزم اجتماع المثلين على تقدير اجتماع أفراد ذلك النوع والحق كما هو المفهوم من قوله الاختلاف في التسمية فقط أن المراد الواحد بالشخص والوحدة الشخصية تستلزم انتفاء التعدد النوعي وبهذا الاعتبار تستقيم المقابلة تم الحكم بالاشبهية بالنظر إلى القول بالتعدد النوعي فلا إشكال في حديث التفرع أيضا فعلى هذا معنى قوله وقد تجتمع الاعتمادات الست جواز أن يعرض لذلك الأمر الشخصي الاعتبارات المختلفة والإضافات إلى الجهات الست

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت