فهرس الكتاب

الصفحة 619 من 2156

على الممكن باعتبار ما له من الخواص فالأولى احتياجه في وجوده إلى غيره والثانية عدم اقتضاء ذاته وجوده أو عدمه والثالثة ما به يمتاز ذات الممكن عن الغير وهذه الثلاث أيضا متغايرة متلازمة على ما مر في الواجب

أن هذه أمور اعتبارية لا وجود لها في الخارج) أما الامتناع فلأنه صفة لما يستحيل وجوده في الخارج فلا يتصور لصفته وجود خارجي (وأما الوجوب فلوجهين الوجه الأول أنه لو وجد) الوجوب في الخارج لكان إما ممكنا أو واجبا لانحصار الموجودات الخارجية فيهما (فان كان ممكنا والواجب إنما يجب

(قوله أن هذه أمور اعتبارية) أي ما يصدق عليه هذه المفهومات الثلاثة الضرورية أمور غير موجودة في الخارج فكون هذه المفهومات نسبا بل كيفيات نسب لا يكفى في كون ما يصدق عليه هذه المفهومات اعتبارية لجواز صدق الأمور الاعتبارية على الأمور الموجودة وإنما فسرنا كلمة هذه بالمفهومات الضرورية لان المعنى الأول من المعاني الثلاثة المذكورة لكونه سلبا والثاني لكونه متقدما على الوجود اعتباريتهما بديهية والثالث موجوديته بديهية فلا يجوز جعل اعتباريتها بهذه المعاني مطلقا مسألة من العلم والقرينة على ما فسرنا به ما سيجي ء في الدليل الثاني من قوله بل كيفية نسبة.

(قوله إما الامتناع) أي امتناع الوجود لما سبق من قوله شرع في الأمور العارضة لها بالقياس إلى الوجود فما قيل من أن امتناع العدم صفة للواجب فلا يصح الحكم على الامتناع المطلق بانه صفة للمستحيل وهم وإنما لم يتعرض المصنف لذكر الامتناع لكون اعتباريته بديهية ولأنه لا يتعلق بمعرفته كمال يعتد به.

(قوله والواجب الخ) بخلاف ما إذا كان اعتباريا فانه يجوز أن يكون الواجب واجبا بنفسه ويكون الوجوب أمرا انتزاعيا فلا يلزم احتياجه إلى الوجوب.

(قوله إنما يجب به) أن أراد السببية والاحتياج إليه فممنوع لان الوجوب معلول لذاته تعالى والمعلول

استغناؤه في العدم عن الغير والثانية اقتضاء ذاته عدمه والثالثة ما به يمتاز ذات الممتنع عن غيره وإنما لم يذكره اكتفاء (قوله أمور اعتبارية) أراد غير الوجوب بالمعنى الثالث الذي هو عين الذات على ما ذكره بل غير الإمكان بالمعنى الثالث إذ لا يتعين وجودية إمكانه بهذا المعنى على رأي الفلاسفة وكذا المتعينات على ما سبق من التحقيق فتأمل.

(قوله أما الامتناع فلانه صفة الخ) هذا التعليل يدل على انه أراد امتناع الوجود بالنسبة إلى الذات فعدمية الامتناع الذي هو جهات سائر القضايا إنما يثبت به باعتبار أن الامتناع مفهوم واحد والاختلاف بالنظر إلى خصوصيات المضاف إليه اعنى المحمولات كما نبهناك عليه لكن يتوقف على أن وجود مفهوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت