فهرس الكتاب

الصفحة 1302 من 2156

الفعل في ذلك الحال حتى يلزم إمكان وجوده فيه بل نقول (القدرة في الحال) إنما هي (على إيقاع الفعل في ثاني الحال وهو) أي تعلق القدرة السابقة بالفعل على هذا الوجه (لا يستدعى إمكانه) أي إمكان الفعل (في الحال بل في ثاني الحال) فلا يضرنا ما ذكرتم من أن الفعل ليس بممكن قبل حدوثه في جواز كون القدرة موجودة قبله (قلنا الإيقاع) الّذي هو تأثير القدرة الحادثة في الفعل وإيجادها إياه على رأيكم (إن كان نفس الفعل) على معنى أن التأثير في الفعل هو عين حصول الأثر الّذي هو الفعل (فمحال) أي فالإيقاع محال (في الحال لما ذكرنا) من أن حصول الفعل مستحيل قبل زمان حدوثه (وإن كان غيره عاد الكلام فيه) لان الإيقاع ممكن حادث فلا بد له من تأثير القدرة فيه فللإيقاع إيقاع آخر (ولزم التسلسل) بأن يكون بين القدرة والفعل إيقاعات وتأثيرات غير متناهية لا يقال الإيقاع أمر اعتباري فلا حاجة به إلى إيقاع آخر لانا نقول اتصاف الموقع بصفة الإيقاع دون اللاإيقاع

وأما ما قيل في تقريره من أن القدرة متعلقة بالإيقاع المتقدم على الوقوع زمانا فيكفى إمكان الإيقاع في الخال ولا يستدعي إمكان الوقوع إن العبارة لا تساعده فركيك جدا لابتنائه على مقدمة باطلة (قوله على معنى الخ) أي في الخارج لا على معنى انهما متحدان في المفهوم (قوله بأن يكون بين القدرة الخ) ظاهره أن استحالة هذا التسلسل لأجل انه يلزم أن تكون الأمور الغير المتناهية محصورة بين حاصرين وحينئذ يرد أن كون غير المتناهي محصورا بين حاصرين إنما يكون محالا اذا كان الطرفان من جنس السلسلة على ما بين في محله وهاهنا ليس كذلك وأن السؤال المذكور بقوله لا يقال غير وارد لان حصر الأمور الغير المتناهية بين حاصرين محال سواء كانت موجودات أو اعتباريات فالوجه أن يقرره انه لمجرد بيان ما فيه التسلسل لا لبيان استحالته (قوله أمر اعتباري) أي ليس بموجود في الخارج وأما تعلق القدرة به فباعتبار تعلقه بالفعل لا باعتبار وجوده فلا يرد انه اذا كان أمرا اعتباريا لا يكون متعلقا للقدرة وهو مقصود المجيب فهذا البحث لا يضر المستدل (قوله لانا نقول الخ) يعني أن الإيقاع وإن لم يحتج أيضا باعتبار الوجود المحمولى إلى إيقاع آخر لكنه محتاج باعتبار الوجود الرابطي ولا يمكن أن يقال يجوز أن ينتهي إلى إيقاع قديم لأنه يستلزم قدرة الفعل لان كل إيقاع مع إيقاع آخر وهو أثره لان الإيقاع مع الوقوع

[قوله وإن كان غيره عاد الكلام فيه] وأيضا لو سلم الغيرية فهو بحيث يمتنع الانفكاك بينهما كما سبق في مقدمة إبطال التسلسل فالإيقاع يجامع الوقوع البتة فيلزم إمكان الفعل حال الإيقاع (قوله لانا نقول اتصاف الموقع) فان قلت هذا تسلسل في الأمور الاعتبارية وذا ليس بممتنع قلت أجيب بعد تسليم جوازه في الجملة في الاعتباريات التي لم تنشأ من الفرض المحض بأن اللازم هاهنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت