و كانت الحركة واحدة شخصية قطعا ولو اعتبر وحدتهما مع وحدة المحل والزمان لكفي ولزم وحدة ما فيه كما أشرنا إليه إلا أن اعتبار الثلاثة أولى من اعتبار الأربعة والمآل فيهما واحد وهو أنه لا بد في تشخص الحركة من وحدة أمور خمسة من تلك السنة لان اختلاف واحد منها أي واحد كان يستلزم تعدد الحركة كما لا يخفى (وإما وحدة المحرك فلا عبرة به) في كون الحركة واحدة شخصية (فان المتحرك بمحرك ما قد يحركه محرك آخر قبل انقطاع حركته والحركة) الصادرة عنهما (واحدة) شخصية (متصلة) اتصال المسافة (ولا تميز) في تلك الحركة (يوجب الاثنينية) فيها (غير ما يتوهم من استناد بعضها الى
[قوله واحدة شخصية الخ] في الشفاء أن الشرط في وحدة الحركة هو أن لا يكون زمانها ومسافتها منقسمين بالفعل لا أن يكون بحيث لا ينقسمان بالفعل ولا بالقوة فالحركة الصادرة عن المحركين واحدة بالشخص وإن كانت منقسمة بالفرض بالنسبة الى المحركين كقسمة الحركة الفلكية بالشروق والغروب كما في الشرح الجديد للتجريد من أن مجموع الحركة الذي بعضها مستند الى محرك وبعضها الى محرك آخر لا تعدد في محركها لان محركها مجموع المحركين لا كل واحد منهما ومجموع المحركين واحد بالشخص وهم ناشئ من اعتبار الحركة الواحدة الشخصية المتبعضة في الوهم باعتبار النسبة الى المحركين مجموعا مركبا من بعضين منسوب أحدهما الى محرك والآخر الى محرك آخر قال والصواب في تعليل هذا المطلب أن يقال أن حجرا واحدا بالشخص اذا تحرك بالقسر في مسافة معينة من مبدأ معين الى منتهى معين في زمان معين لا تختلف حركة هذه بان راميه زيد أو عمرو أو غير ذلك وهو معلوم بالضرورة والسر في ذلك أن الاستناد الى المؤثر لا دخل له في تشخص الأثر ولذا اتفقوا على جواز توارد علتين مستقلتين على واحد بالشخص ابتداء وعلى سبيل البدل انتهى أن اللازم مما ذكر أن لا يكون وحدة المحرك لمعين بخصوصه معتبرا في وحدة الحركة لا أن يكون وحدة محرك معين أي معين كان معتبرا في وحدتها فتدبر
(قوله والحركة الصادرة منهما واحدة شخصية) فيه بحث لأنه يدل على أن المراد بالحركة الواحدة بالشخص مجموع الحركة التي بعضها مستند الى محرك والبعض الآخر مستند الى محرك آخر وهو الظاهر من كلامهم فلا شك في انه لا تعدد في محركها لان محركها مجموع المحركين لا كل واحد منهما ليكون المحرك متعددا ومجموع المحركين واحد بالشخص وكل واحد من المحركين جزء من هذا المحرك الّذي هو واحد بالشخص بلا اشتباه فالصواب في تعليل هذا المطلوب أن يقال أن حجرا واحدا بالشخص اذا تحرك بالقسر في مسافة بعينها من مبدأ الى منتهى معين في زمان معين لا يختلف حركته هذه بان راميه زيد أو عمرو أو غيرهما وذلك معلوم بالضرورة والسر في ذلك أن الاستناد الى المؤثر لا دخل له في تشخص الأثر ولذلك اتفقوا على جواز توارد علتين مستقلتين على معلول واحد بالشخص ابتداء على سبيل البدل