فهرس الكتاب

الصفحة 1566 من 2156

علة لها ولا يلزم من عدم علية الصورة المعينة عدم علية الصورة المطلقة قلنا الواحد بالشخص لا بد أن تكون علته الفاعلية واحدة بالشخص والصورة المطلقة ليست كذلك اذا تمهد هذا فنقول التلازم وامتناع الانفكاك بينهما دل على الاحتياج من الجانبين (فحاجة الهيولى الى الصورة في بقائها لان الصورة تستحفظها بتواردها) عليها (إذ لو فرضنا زوال صورة) عنها (وعدم اقتران) صورة (أخرى) بها (عدمت المادة) لما مر من امتناع بقائها خالية عن الصور كلها (فهي) أي تلك الصور المتواردة عليها (كالدعائم نزال واحدة) منها عن السقف (وتقام مقامها) دعامة (أخرى) فيكون السقف باقيا على حاله بتعاقب تلك الدعائم (وحاجة الصورة) الى الهيولى (في التشخص) والعوارض اللازمة لتشخصها (إذ قد علمت أن

(قوله دل على الاحتياج الخ) فيه أن بين العلة الموجبة والمعلول تلازما مع أن الاحتياج من أحد الجانبين فالصواب ترك هذه المقدمة وأن يقال اذا تمهد إن كل واحد منها ليست علة فاعلة للأخرى فحاجة الهيولي الخ (قوله في بقائها) أي وجودها المستمر ففي أصل الوجود أيضا محتاجة إليها والعلة الفاعلية لها المبدأ بالقياس يفيدها الوجود المستمر لفيضان الصورة عليها بشخصها كما في الفلكيات أو بتوارد الصور عليها كما في العنصريات (قوله كالدعائم) والمبدأ الفياض كالمقيم للدعائم والعلة الفاعلية للواحد بالشخص واحدة بالشخص والتعدد إنما هو في الشروط (قوله وتعددها) الصواب إسقاط هذا اللفظ لما عرفت أن وحدة المادة وكثرتها بسبب وحدة الصورة وكثرتها

كل منهما على ذات الآخر لكن لا توقف تقدم بل توقف معية كتوقف كل من اللبنتين المتساندتين على الأخرى في الاستناد الواقع بينهما فالظاهر هناك أن يكون ما مع المتقدم متقدما وما مع المتأخر متأخرا وإن لم يتوقف ذات كل منهما على ذات الآخر بل توقف باعتبار أمر متأخر عن ذاته كتوقف كل من الهيولي والصورة على الأخرى باعتبار البقاء والتشكل فالظاهر هناك هو عدم كون ما مع المتقدم متقدما وما مع المتأخر متأخرا فلذا منع الشارح هاهنا تأخر ما مع المتأخر فإن قبل هاهنا احتمالان آخران هما أن يكون الشيئان معا معلولين لعلتين أخريين أو يكونا معا علتين لمعلولين آخرين ويكون بينهما تلازم ذاتي بوجه من الوجوه قلنا لو سلم وجود هذين الاحتمالين فإما نمنع هناك أيضا أن يكون ما مع المتقدم متقدما وما مع المتأخر متأخرا فتأمل واللّه الموفق (قوله قلنا الواحد بالشخص لا بد أن تكون علته الفاعلية واحدة بالشخص) لا يقال حركة حجر واحد في مسافة واحدة يمكن أن تكون مستمرة الى وسط المسافة بمحرك ثم الى آخرها بمحرك آخر فهذا الحركة كانت معلولة واحدة بالشخص لانا نقول علة هذه الحركة من مبدأ المسافة الى منتهاها هو مجموع الحركين المذكورين معا فيكون العلة أمرا واحدا بالشخص أيضا كما لا يخفى (قوله فحاجة الهيولى الى الصورة في بقائها) لا في وجودها في نفسها والاحتياج على هذا الوجه أمر معقول أ لا يرى الى أن حاجة المزاج الحيواني الى الحياة تكون في بقائه لا في وجوده في نفسه وذلك لأنه@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت