فهرس الكتاب

الصفحة 1593 من 2156

عن الجسم اذا كان خارجا عنه فالبعد عنه الى أين (فقد ثبت) بما قررناه (وجود كرة بها تتحدد الجهات) الحقيقية (محيطة بالكل) أي بجميع الأجسام ليكون سطحه إلا على منتهى الإشارات وجهة الفوق ومركزه الذي يتساوى بعده عنه وتنتهى به الإشارة النازلة عنه جهة التحت (وهو المطلوب ثم له) أي للمحدد (أحكام منها أنه بسيط) لا مركب من بسائط متعددة (وإلا جاز انحلاله واللازم باطل) فالملزوم مثله (أما الملزومية فلان) المحدد اذا كان مركبا من بسائط متعددة كان كل واحد من أجزائه ملاقيا بأحد جانبيه شيئا غير ما يلاقيه بجانبه الآخر ولا شك أن (البسيط يمكنه أن يلاقى بأحد طرفيه ما يلاقيه بالآخر لتساويهما) أي تساوى الطرفين في الماهية فاذا لاقي أحدهما شيئا جاز أن يلاقيه الآخر وذلك إنما يتصور بالانحلال (وأما بطلان اللازم فلأن ذلك) أي الانحلال (لا يكون إلا بالحركة المستقيمة) وتباعد بعض الأجزاء عن بعض وقد يقال جاز أن تكون الملاقاة

(قوله وإلا جاز الخ) يمكن أن يعارض بأنه لو كان بسيطا لجاز عليه الانحلال واللازم باطل بيان الملازمة لأنه لو كان بسيطا يساوى محدبه ومقعره في الماهية ويجوز أن يكون ما يماس محدبه ما يماس مقعره وما ذلك إلا بالانحلال والحمل أن الجسم مطلقة مقتضى كل مكان وبعد فرض الأجزاء الكل من الجسم والحيز يحصل لكل واحد من أجزاء الجسم والحيز خصوصية فيجوز أن يقتضي خصوصية كل جزء من الجسم خصوصة كل جزء من الحيز (قوله بأحد جانبيه الخ) أي بأحد مما جريه لأن التساوي في المائة للأجزاء لا للأطراف (قوله وقد يقال الخ) فيه أن هذا إنما يتصور اذا كان ذلك الجسم والأجزاء كلها كروية الشكل وتركيب الجسم منها بوقوع الفرج بينها أما اذا أما اذا كانت مضلعة الحركة كل واحد منهما وإن كانت على نفسه يقتضي تبدل أمكنتها صغرا وكبرا ولا بالحركة المستقيمة الى ذلك

واحدة ويتحدد جهة السفل بمركزها ولا يلزم هناك أن يكون الجهة قبلها ألزمكم جواز أن يتحدد جهة الفوق بمحيط أحد الجسمين وجهة التحت بمحيط الجسم الآخر ولا يلزم هناك أيضا أن يكون الجهة قبلهما ولا يلزم ذلك أن لو كان في ذاتهما مبدأ ميل مستقيم وهو ممنوع (قوله أن البسيط يمكنه أن يلاقى بأحد طرفيه ما يلاقيه) كلمة ما مع صلتها مفعول لقوله أن يلاقى والضمير المستتر في قوله يلاقى أو البارز في قوله طرفيه أو المستتر في قوله يلاقيه راجع الى البسيط المذكور والضمير المنصوب البارز في قوله يلاقيه راجع الى ما وفي هذا المقام منع وهو أن يقال الإمكان المذكور وإن كان مساما بالنسبة الى البسائط لكنه ممنوع بالنسبة الى المجموع المركب من تلك البسائط فإنه لم لا يجوز أن يكون طبيعة الكل مانعة عن حركة البسائط بوجه ما أصلا (قوله وقد يقال جاز أن يكون الخ) فيه بحث فإنه لا شك أن بعض الأجزاء البسيطة حينئذ كان قريبا من السطح الأعلى لذلك الفلك المركب وأن البعض الآخر من تلك الأجزاء كان قريبا من السطح الأسفل لذلك الفلك أيضا وظاهر أن ما بين السطحين المذكورين بون بعيد وانه لا يتصور الملاقاة بين هذا البسيط الأقرب من السطح الأسفل وبين ذلك البسيط الأقرب من السطح الأعلى إلا بالحركة المستقيمة كما لا يخفى @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت