فهرس الكتاب

الصفحة 1601 من 2156

و كل ما فيه مبدأ ميل مستدير فهو متحرك على الاستدارة لوجوب وجود الأثر عند وجود المؤثر (والأشكال عليه) أي على الوجه الأول المذكور في الكتاب (فإنه بناء على البساطة ولم تثبت) البساطة بما ذكرتموه (لغير المحدد من الأفلاك) فيقصر دليلكم هنا عن مدعاكم (وإن سلم) ثبوت البساطة في الكل قلنا هي لا تقتضى الحركة بالاستدارة بل تقتضى عدمها لان البسيط اذا تحرك كذلك (فإما أن يتحرك الى جميع الجهات) أي الجوانب دفعة واحدة (وأنه محال أو الى بعضها) دون بعض (وانه ترجيح بلا مرجح) كما أن سكونه كذلك عندكم (وأيضا) اذا تحرك البسيط على الاستدارة (فلا بد) هناك (من قطبين) معينين (ساكنين و) من (دوائر) مخصوصة متفاوتة جدا في الصغر والكبر (ترسمها الأجزاء) والنقط المفروضة فيما بينهما (حولهما بحركات مختلفة) اختلافا عظيما (بالسرعة والبطء مع استواء جميع النقط) المفروضة (فيه) أي في البسيط (وصلاحيتها للقطبية) والسكون ورسم الدائرة الصغيرة أو الكبيرة بالحركة البطيئة أو السريعة (وأنه ترجيح بلا مرجح) كما لا يخفى على ذي بصيرة

(عبد الحكيم)

أنها ممكنة عليه وذلك لأن ما لا ميل طبيعيا فيه لا يقبل حركة من خارج أصلا قال في الشفاء بعد بيان ما لا ميل له لا يقبل الحركة من خارج أن كل جسم يطرأ عليه ما لم تكن مبدأها فيه بالطبع بل يصدر عنه بسبب خارج أو نفس مواصلة يتحرك بحسب الفصل ويحدث ميل في الجسم وليس أن يتحرك الجسم عن ذلك إلا وفيه ميل متقدم وعلى ما بينا اندفع الاعتراض الآتي في كلام الشارح رحمه اللّه تعالى من أن صحة الحركة عليه تستدعى صحة وجود الميل لا وجوده (قوله وكل ما فيه مبدأ ميل مستدير) أي مع عدم المانع عما لا يقتضيه لا عن ذاته فإن الفلك لكونه بسيطا لا يمكن أن يكون في طبعه مبدأ الميل المستدير وما يعوقه ولا عن غيره لأن المانع عن الحركة المستديرة هو الميل المستقيم لأن الحركات البسيطة منحصرة في ثلاث حركات من المركز وحركة عليه وليس الأفلاك ما فيه ميل مستقيم وبما حررناه اندفع الأشكال الثاني الّذي أورده الشارح من أن وجود الأثر قد يتخلف عن المؤثر لوجود المانع (قوله وإن سلم الخ) هذا ليس بوارد عند التأمل في الاستدلال لأن خلاصته انه قابل للحركة المستديرة وكل ما هو قابل ففيه مبدأ الميل المستدير وكل ما فيه مبدأ الميل المستدير فهو متحرك بالاستدارة واللازم منه أن يكون متحركا بالاستدارة مطلقا وإما خصوصية جهة الحركة والقطبين والسرعة والبطء فهو سبب الحركة بخصوصيته له مع ذلك وإن لم تكن معلومة لنا بالشعبين في شرح الإشارات المختصرة أن اختصاص احد الأوضاع الفلكية بأن يستدير عليه الفلك من سائر ما يجب أن يكون بحسب مخصص عائد الى محرك إذ المتحرك بسيط فهو توجيه العقل وإن لم يعرف وجه التخصيص على سبيل التبعية بحكم المشاهدة لكونها بمنزلة جزء من حيث أحاط بها وقوى عليها حتى صار المجموع بمنزلة كرة واحدة وإلا ففي الحركة الوضعية بمحركة المحاط بحركة المحيط ليس بلازم اذا كان المحاط في تحت المحيط كالخارج المركز من الممثل كذا في شرح المقاصد@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت