فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 2156

تسليم الوجود الذهني لا قصور فيه اذ (تحقق الوجود الذهنى) حال كون الماهية معقولة متصورة (لا يمنع الشك فيه) لان حصول الشي ء في الذهن لا يستلزم تعقل ذلك الحصول و الحكم بثبوته له فان الشعور الشي ء غير الشعور بذلك الشعور و غير مستلزم له على وجه لا يشك فيه (و لذلك اختلف فيه) أى في الوجود الذهنى (و من أثبته أثبته ببرهان) لا بكونه معلوما بالضرورة و لو كان تحقق الوجود الذهني مانعا من الشك فيه و موجبا للجزم به لما أنكره عاقل و لما احتيج الى برهان (و أيضا فالماهية الخارجية) أى المتحققة في الخارج اذا لم

(قوله الشك فيه) أى في الوجود الذهنى أى في انه وجود ذهنى (قوله لان حصول الشي ء الخ) بمعنى ان عدم الشك في أن حصول الماهية في الذهن وجود ذهنى لها موقوف على تصور ذلك الحصول و على الحكم بثبوت الحصول في الذهن لذلك الحصول أى الحكم بان ذلك الحصول حصول ذهنى و تحقق الحصول المذكور لا يستلزمها (قوله فان الشعور بالشي ء) الذي هو عبارة عن الحصول في الذهن غير الشعور بذلك الشعور و هو ظاهر و غير مستلزم له على وجه لا يشك في انه شعور لانه ليس بين الثبوت لافراده و انما قيد بذلك لان الكلام فيه و لان الشعور بالشي ء يستلزم الشعور بعد الالتفات على ما قالوا من أن العلم بالعلم ضرورى بعد الالتفات (قوله في الوجود الذهني) أي في أن للاشياء وجودا ذهنيا (قوله و لو كان تحقق الخ) أى تحقق ما هو وجود ذهنى في نفس الامر مانعا من الشك في كونه وجودا ذهنيا لما أنكره عاقل و لما احتيج الى البرهان عليه اذ لا شك في تعقل الاشياء و هو وجود ذهنى فتدبر فقد زل فيه أقدام بسبب ارجاع ضمير له في قوله بثبوته له الى الشي ء مع انه في قول المصنف لا يمنع الشك فيه راجع إلى الوجود الذهنى و كذا في قول الشارح على وجه لا يشك فيه راجع الى الشعور (قوله اذا لم تكن معقولة لاحد) أى اذا فرض كونها غير معقولة لاحد و ذلك ممكن اذ هو وصف

(قوله على وجه لا يشك فيه) المراد نفى الاستلزام مطلقا و التقييد بقوله على وجه لا يشك فيه لاقتضاء سياق الكلام لا للاشارة الى تحقق الاستلزام في الجملة (قوله و أيضا فالماهية الخ) تغيير للدليل بعد التسليم (قوله اذا لم تكن معقولة لاحد الخ) قيل عليه البرهان على الوجود الذهنى دل على ثبوت وجود مغاير لوجودات عينية و أما انه في أنفسنا فلا لجواز أن يكون في المبادى العالية و يكون التفات نفوسنا إليها هناك كافيا في الحكم عليها و حينئذ يكون فرض عدم معقوليتها المستلزم لخلوها عن الوجود الذهنى مجرد فرض المحال لكونها معقولة للمبادى العالية و موجودة ذهنية بذلك الاعتبار قطعا و أقول يمكن أن يكون علم المبادى العالية بالاشياء علما حضوريا و إليه يميل كلام المصنف في آخر المقصد السادس من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت