فهرس الكتاب

الصفحة 622 من 2156

هي الوجوب (ولا معلول) هو الواجبة نعم هذا لازم للقائل بالحال لان الواجبة عنده صفة معللة بالوجوب فانه إذا قام الوجوب بذات أوجب لها الواجبة فان قلت لنا أن نقول إذا كان الوجوب ممكنا جاز زواله فاذا فرض وقوع هذا الجائز لخلا الواجب عن صفة الوجوب فلا يكون واجبا وهو محال قلت إذا كان الوجوب ممكنا جاز زواله نظرا إلى ذاته لكنه يمتنع نظرا إلى ذات الواجب فيستحيل خلوه عنه فلا محذور* الوجه (الثاني وهو

(قوله هذا لازم للقائل الخ) يعني انه يقول أن قيام الصفات الحقيقية بالذوات علة وسبب لاتصافها بالأحوال فيلزمه أن يقول على تقدير كون الوجوب موجودا في الخارج أن يكون قيامه بذاته تعالى موجبا للاتصاف بالواجبة لا انه يقول بذلك لعدم قوله بكون الوجوب صفة حقيقية (قوله فان قلت الخ) استدلال آخر على امتناع كون الوجوب ممكنا (قوله لخلا الواجب الخ) بناء على أن الاتصاف بالصفات العينية فرع وجودها فاذا كان وجودها ممكنا كان الاتصاف بها أيضا ممكنا فيجوز زوال الاتصاف بالوجوب على تقدير كونه ممكنا (قوله نظرا إلى ذات الواجب) بناء على كونه علة لوجود الوجوب (قوله وهو الأقوى) على تقدير فرض القوة في الوجه الأول

(قوله اذا كان الوجوب ممكنا جاز زواله فاذا فرض الخ) فان قلت لا نسلم لزوم خلو الواجب عن الوجوب على تقدير زواله لجواز أن يزول فرد من الوجوب وسيجي ء فرد آخر قلت جميع الإفراد ممكنة فيمكن زوال الجميع ويلزم الخلو وأيضا يلزم فيما ذكر كون الواجب تعالى محلا للحوادث وهاهنا بحث لأنه أن أراد بزوال الوجوب على تقدير إمكانه انعدامه بعد كونه موجودا في الأعيان فلا نسلم انه لو كان ممكنا لجاز زواله بهذا المعنى فان من الممكنات ما يستحيل عدمه بعد وجوده كالزمان على ما سيأتي وان أراد بزوال الوجوب عدمه مطلقا فلا نسلم لزوم خلو الواجب عن الوجوب فان عدم صفة الوجوب في نفسها لا يستلزم عدم اتصاف الذات بها فان الصفات قد تكون عدمية مع اتصاف الموصوفات بها في نفس الأمر بل في الخارج أيضا على ما سيذكره نعم عدمها بعد كونها موجودة يستلزم ذلك والجواب اختيار الثاني فان الكلام على تقدير كون الوجوب من الأمور العينية لا من الأمور الاعتبارية ولا شك أن الأمور العينية اذا كانت معدومة لا يمكن اتصاف المحل الموجود بها ولو جوزنا ذلك لزمنا أن نجوز كون الجسم أبيض بالبياض المعدوم وذلك سفسطة ظاهرة البطلان (قوله لكنه يمتنع نظرا إلى ذات الواجب الخ) تحقيقه أن ذات الواجب كما يقتضي وجود نفسه يقتضي وجود وجوبه الموجود فرضا فالوجوب وان كان جائزا لزوال بالنظر إلى ذات الوجود لكونه ممكنا بالذات لكنه ممتنع الزوال نظرا إلى ذات الواجب فلا يلزم جواز خلو الذات عن الوجوب المستحيل وإنما يلزم لو لم يقتض ذات الواجب وجود الوجوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت