فهرس الكتاب

الصفحة 750 من 2156

الوحدات في تحصيل العشرة لم يكن لخصوصيات الأعداد المندرجة فيها مدخل في تحصلها وهذا بالحقيقة رجوع الى الاستدلال الأول

المقصد الخامس في أقسام الواحد

وهو) أي الواحد (إما ألا ينقسم) الى جزئيات بأن يكون تصوره مانعا من حمله على كثيرين (وهو الواحد بالشخص أو ينقسم) الى جزئيات بأن لا يمنع تصوره من الشركة (وهو غيره) أي غير الواحد بالشخص ويسمى واحدا لا بالشخص (وانه) أي الواحد لا بالشخص (كثير وله جهة واحدة فهو واحد من وجه) وكثير من وجه آخر (أما الواحد بالشخص فان لم يقبل القسمة) الى الأجزاء أصلا (فهو الواحد الحقيقي وهو) أي الواحد الحقيقي

الخشب المخصوصة لاشتمالها عليها (قوله وهذا بالحقيقة الخ) إذ لا فرق بينهما إلا بان الأول استدلال بكفايتها في التعقل بالكنه وهذا بكفايتها في حصول نفسها وقد يجاب عن النقض بانه لما ظهر بطلان التقوم بالأعداد بقسميه تعين التركب من الوحدات إذ لا ثالث وليس بشيء لان بطلان التقوم بالأعداد إنما يظهر اذا لم يكن دليله منقوضا (قوله في أقسام الواحد) وبه يعلم أقسام الوحدة (قوله وانه كثير وله جهة وحدة) لما كان اتصافه بالكثرة خفيا لكونه باعتبار الجزئيات واتصافه بالوحدة بينا لكونه باعتبار نفسه جعل الاتصاف بالكثرة مناطا للحكم اهتماما بشأنه واتصافه بالوحدة قيدا له فاندفع ما قيل أن ما يتراءى من هذا الحكم مستدرك والصواب الاكتفاء بقوله واحد من وجه كثير من وجه آخر ومعنى قوله انه كثير انه يلزمه أن يكون كثيرا بخلاف الواحد بالشخص فانه لا يلزمه ذلك (قوله واحد من وجه الخ) أي واحد من حيث المفهوم كثير من حيث الأفراد (قوله أصلا) أي لا بحسب الأجزاء المقدارية ولا بحسب غيرها محمولة كانت أو غير محمولة كما سيصرح به فيما سيأتي أما عدم قبول الأقسام الثلاثة أعني الوحدة والنقطة والمفارق المشخصات للقسمة الخارجية فظاهر وأما عدم انقسامها الى الأجزاء الذهنية فلان الوحدة والنقطة غير داخلتين في مقولة من المقولات التسعة فلا يكون لها جنس ولا فصل وكذا لم يثبت جنسية الجوهر فلا يكون للمفارق جنس وأما عدم انقسامها الى الماهية والتشخص فبناء على عدم كون التشخص جزءا للشخص وقيد الشارح قدس سره في حاشية شرح التجريد الأجزاء هاهنا بالمقدارية وقال إنما قيدنا الأجزاء بالمقدارية لتدخل الوحدة والنقطة الشخصيتان والمفارق الشخصي فيما لا ينقسم على تقدير كون التشخص جزءا للأشخاص ويدخل

(قوله إما ألا ينقسم الى جزئيات) المراد بعدم الانقسام الى الجزئيات ألا يكون مقولا عليها فمجموع زيد وعمرو واحد بالشخص وقد صرح به بعضهم أيضا لكن الظاهر خروجه عن أقسام الواحد بالشخص الذي سيذكره اللهم إلا أن يدرج في الواحد بالاجتماع وفيه ما فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت