فهرس الكتاب

الصفحة 761 من 922

روينا عن أم عبد المغنية عن عائشة رضي اللّه عنها قالت: أتت فتاة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول اللّه، إني فتاة أخطب وإني أكره التزويج فما حق الزوج على المرأة فقال: لو كان من فرقه إلى قدمه صديدًا فلحسته ما أدت شكره قالت: فلا أتزوج قال: بلى فتزوجي فإنه خير، فهذا مجمل خبر الخثعمية وقد فسر حقه في حديثها، وروينا عن عكرمة عن ابن عباس أنّ امرأة من خثعم أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني امرأة أيم، وإني أريد أنْ أتزوج فما حق الزوج فقال: إنّ من حق الزوج على الزوجة إذا أرادها على نفسها وهي على ظهر بعير أنْ لا تمنعه.

وفي الخبر الجامع لفضائل الزوج: أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: لو أمرت أحدًا أنْ يسجد لشيء سوى اللّه تعالى لأمرت المرأة تسجد لزوجها من عظم حقّه عليها، ومن حقّه أنْ لا تعطي شيئاً من بيته لا بإذنه فإن فعلت ذلك كان الإثم عليها والأجر له، ومن حقه أنه لا تصوم تطوّعاً إلاّ بإذنه فإن فعلت جاعت وعطشت ولم يقبل منها، ومن حقه أنْ لا تخرج من بيتها إلاّ بإذنه فإن فعلت لعنتها الملائكة حتى ترجع إلى بيتها أو تنوب، وينبغي أن تعرض نفسها عليه في كل ليلة، وروينا عن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: أقرب ما تكون المرأة من وجه ربها عزّ وجلّ إذا كانت في قعر بيتها، وإنّ صلاتها في صحن دارها أفضل من صلاتها في المسجد، وصلاتها في بيتها أفضل من صلاتها في صحن دارها، وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها، والمخدع بيت في بيت وذلك إنها عورة فما كان أستر لها فهو أسلم، والأسلم هو الأفضل كيف وقد روي أنّ المرأة عوراء فإذا خرجت استشرفها الشيطان، وفي حديث غريب أنّ للمرأة عشر عورات، فإذا تزوجت ستر الزوج عورة واحدة، فإذا ماتت ستر القبر عشر عورات، فإن أمرها بما يصلحها مما أبيح لهما فخالفته وعظها وزجرها، فإن عادت لخالفه هجرها في المضجع فبعض العلماء يقول: يوليها ظهره وبعضهم يقول: يعتزل فراشها في ليلة إلى ثلاث إلى سبع ليال فإن لم ينجح فيها ذلك ولم تبال به ضربها والعلماء يقولن: ضربًا غير مبرح وتفسيره أن لا يكسر لها عظماً ولا يدمي لها جسمًا، وله أنْ يغضب عليها في الأمر من أمور الدين من عشرة أيام إلى شهر، فقد غضب رسول اللّه صلى الله عليه وسلم شهرًا في كلام كلمه بعض أزواجه، فأرسل بهدية إلى بيت زينب فردتها عليه فقالت له التي هو في بيتها: لقد أقمتك إذا ردت عليك هديتك فقال صلى الله عليه وسلم: أنتن أهون على اللّه أنْ تقمينني، ثم غضب عليهن كلهن شهرًا ومعنى أقمتك استصغرتك وأذلتك فهذه كلمة من الاتباع، تقول العرب: أذللته وأقميته ويقولون: لتفعلن كذا صاغراً قميًا، وما زال كذلك حتى ذل وقمى فيبتغون بهذه الكلمة لسب بالتصغير والتذلل، للمبالغة في الوصف ولا ينبغي أن يفترِ على أهله من الإنفاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت