الشامخة ثم نسكب بعدها دموع الندم ونكتفي عندها بشجب هنا وإدانة هناك ونصب حينها جام الغضب على غيرنا الذي شوه وأفسد.
إننا بحاجة إلى مشروع فاعل نترجم من خلاله حياة عظمائنا الذين عاشوا بين ظهرانينا وعاصروا واقعنا ولكنهم قرروا ألا يكونوا أمثالنا، بحاجة إلى مستهدفات واضحة وخطط رشيدة تتبعها وتتوازى معها جهود كبيرة لتوريث الأجيال القادمة ملامح العظمة في تاريخهم بدلا من الاكتفاء باجترار الأحزان ومصمصة الشفاه، وبدلا من الوقوف عند حدود الواقع المرير الذي نحياه ونعيشه .. ولتكن البداية أن ترتفع الأصوات التي تطالب بدعم مشروع وطني لصناعة"سينما العظماء"الذين يجسدون قيم أمتنا وثقافتها
واقعا حيا وحياة معاشة، إنها السينما التي تشتد إليها الحاجة في زمن تتوارى فيه القيم وتتراجع فيه القدوات. إننا بحاجة إلى دراسات معمقة ومستفيضة في أساليب الاستفادة من الكنوز التي حبانا الله إياها والتعرف على الوسائل المثلى لنقل عطاءاتهم وجهودهم إلى الأجيال الجديدة حتى يصل إليها ميراثنا
من القيم التي امتزجت مع حركة الحياة كل الحياة .. لتصل إلى الناس كل الناس"ليقوم الناس بالقسط". [1]
(1) - عادل الأنصاري: سينما العظماء .. ليكن ياسين البداية http://www.palmoon.net/2/topic-1237 - 112.html