فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ: وَاللهِ لَكَأَنَّكَ يَا رَسُولَ اللهِ تُرِيدُنَا. قَالَ: أَجَلْ. قَالَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ: فَقَدْ آمَنَّا بِكَ وَصَدَّقْنَاكَ وَشَهِدْنَا أَنَّ مَا جِئْتَ بِهِ حَقٌّ، وَأَعْطَيْنَاكَ عَلَى ذَلِكَ عُهُودَنَا وَمَوَاثِيقَنَا عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، فَامْضِ يَا رَسُولَ اللهِ لِمَا أَرَدْتَ فَنَحْنُ معك، فو الذي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَوِ اسْتَعْرَضْتَ بِنَا هَذَا الْبَحْرَ لَخُضْنَاهُ مَعَكَ، مَا تَخَلَّفَ مِنَّا وَاحِدٌ، وَمَا نَكْرَهُ أَنْ نَلْقَى عَدُوَّنَا غَدًا، إِنَّا لَصُبُرٌ عِنْدَ الْحَرْبِ، صُدُقٌ عِنْدَ اللِّقَاءِ، وَلَعَلَّ اللهَ يُرِيكَ مِنَّا مَا تَقَرُّ بِهِ عَيْنُكَ، فَسِرْ بِنَا عَلَى بَرَكَةِ اللهِ، فَسُرَّ بِذَلِكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - [1] .
وفي الأخير:
فإن المسلمين اليوم يتطلعون ويترقبون هذا الجيل الفريد من نوعه وصفاته، ذلك الجيل الذي سيكون التمكين له بإذن الله .. فإن لم نكن نحن ذلك الجيل فلنكن سببًا في إيجاده، ولنهيئ الجو له، وذلك بتربية أولادنا على حب الله وعبادته وحده لا شريك له، والجهاد في سبيل الله بكافة أنواع وأساليبه بالبنان واللسان والسنان، والصبر والثبات على المبادئ الإسلامية والأخلاق المحمدية .. نسأل الله أن ينصر دينه، وأن يمكن لعباده المجاهدين في سبيله، وأن يقمع المشركين والمنافقين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. [2]
(1) - دلائل النبوة للبيهقي محققا (3/ 34)