فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 10966

ياموسى إني على علم من الله تبارك وتعالى لاتعلمه، وأنت على علمٍ من الله علمكه الله [لا أعلمه] [1] قال: فانطلقا يمشيان على الساحل، فمرَّت سفينةٌ، فعرفوا الخَضرِ، فحُمل بغير نَوْلٍ. فلم يُعجبْهُ. ونظر إلى السفينة، فأخذ القدوم يريد أن يكسر منها لوحًا، فقال: حُملنا بغير نولٍ/، وتُريد أن تَخْرقها لتُغْرق أهلها. قال: ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا؟. قال: إني نسيت.

وجاء عصفُورٌ فنقر في البحر، قال الخضر: ما يَنْقص علمي ولا علمك من عِلم الله إلا كما نقص هذا العصفورُ من هذا البحر.

فانطلقا حتى أتَيا أهل قرية [استطعما أهلها[2] ] (فأبوا أن يضيّفوهُما، فرَأَى غلامًا. فأخذ رأسه، فانتزعهُ فقال: أقتلْتَ نَفْسًا زكيةً بِغَيْرِ نَفْسٍ، لقد جئت شيئًا نُكْرًا. قالم ألمْ أقُلٍ لك إنَّكَ لَنْ تستطيع معي صبْرًا؟ قال سفيان: قال عمرٌ: وهذه أشدُ من الأولى. قال: فانطلقا فإذا جدارٌ يريد أن ينقضَّ، فأقامَهُ، وأرانا سفيان يديه هكذا رفعًا، فوضع راحتيه، فرفعهما ببطن كَفَّيهِ رفعا فقال: لو شئِت لاتخذت عليه أجرًا. قال: هذا فِرَاقٌ بيني وبينك قال ابن عباس: كانت [الأولى] [3] نِسيانًا. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: يَرحَم الله مُوُسَى، لو كان صبر حتى يقُص علينا من أمرِه) [4] .

رواه البخاري، ومُسلم، والترمذي، والنسائي من حديث سفيان

(1) زيادة من نص الخبر عند البخاري آثرنا إثباتها ليتضح المعنى. صحيح البخاري بشرح الفتح 1/217.

(2) مابين المعكوفين من لفظ الخبر عند أحمد. وفي الروايات الأخرى. ولفظ البخاري من هذا الخبر: (فانطلقا فإذا غلام يلعب مع الغلمان، فأخذ الخضر برأسه من أعلاه، فاقتلع رأسه بيده، فقال موسى: أقتلت نفسيًا زكية بغير نفس؟ قال: ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرًا فانطلقنا حتى أتيا أهل قرية ... ) إلخ صحيح البخاري بشرح الفتح 1/117.

(3) زيادة بالرجوع إلى المسند.

(4) من حديث عبد الله بن عباس عن أبيّ في مسند أحمد 5/118.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت