فهرس الكتاب

الصفحة 2429 من 10966

حدثنا على بن عبد العزيز، حدثنا فياض، عن رافع بن سلمة: سمعت أَبى يحدّث، عن سالم، عن رجل من أشجع يقال له: زاهر بن حرام: أنه كان من أهل البادية، وكان يهدى الى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الهدية من البادية، فيجهزه النبى - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يخرج، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ زَاهِرًا بادِيَتُنَا، ونحنُ حَاضِرتُه» .

وكان النبى - صلى الله عليه وسلم - يحبه، وكان رجلًا دميمًا، فأتاه النبى - صلى الله عليه وسلم - في السوق وهو يبيع متاعًا له، فاحتضنه من خلفه، وهو لا يبصره فقال: أرسلنى، من هذا؟ فالتفت، فرأى النبى - صلى الله عليه وسلم -، فجعل لا يأْلو ما الصق ظهره بصدر النبى - صلى الله عليه وسلم - حين عرفه، وجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «مَنْ يَشْتَرِى العَبْدَ؟» فقال الرجل [يا رسول الله] إذا والله تجدنى كأسدًا، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لكن أَنْتَ عِنْدَ الله غَالٍ» [1] .

لفظ عبد الرازق، وقد رواه البزار من حديث رافع بن سلمة به وقال: « [لكنك] عند الله رَبِيحٌ» وقال: «لِكُلِّ حَاضِرة باديةٌ، وباديةُ آل محمدٍ زاهرُ بن حرام» [2] .

(1) الخبر أخرجه الطبرانى في المعجم الكبير بلفظ مختصر عن هذا: 5/315. وبهذا اللفظ أخرجه أحمد من حديث أنس في المسند: 3/161؛ وأبو يعلى في مسنده: 6/174؛ والترمذى في الشمائل: ص261؛ وقال الهثمى: رواه أحمد وأبو يعلى والبزّار، ورجال أحمد رجال الصحيح. مجمع الزوائد: 9/368؛ كشف الأستار: 3/272.

(2) قال البزّار: لا نعلمه يروى عن زاهر إلا بهذا الإسناد، وقد ذكر قصّته معمر عن ثابت، عن أنس أيضَا. كشف الأستار: 3/271.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت