عروة بن الزبير، عن الزبير، قال: «أقبلنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من لِيَّة [1] ، حتى إذا كنا عند السدرة وقف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في طرف القرن الأسود حذوها فاستقبل نخبًا [2] ببصره ـ يعنى واديًا ـ، ووقف حتى اتفق [3] الناس كلهم، ثم قال: «إن صيد وج [4] وعضاهه حرم محرم لله، وذلك قبل نزوله الطائف وحصارة ثقيف» [5] .
رواه أبو داود في الحج عن حامد بن يحيى عن عبد الله ابن الحارث [6] .
(1) ليّة: بكسر اللام وتشديد المثناة جبل قرب الطائف أعلاه لثقيف، وأسفله لنصر بن معاوية، مّر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند انصرافه من حنين يريد الطائف، وأمر وهو بلية بهدم حصن مالك بن عوف قائد غطفان. معجم البلدان: 5/30؛ مختصر السنن للمنذرى: 2/442.
(2) نخب: وروى بفتحتين: واد من الطائف على ساعة مر به النبى - صلى الله عليه وسلم - من طريق يُقال لها الضيقة، ثم خرج منها على نخب، حتى نزل تحت سورة يقال لها الصادرة. معجم البلدان: 5/275.
(3) حتى اجتمع الناس.
(4) وجع: موضع بناحية الطائف، وقيل هو اسم جامع لحصونها، وقيل اسم واحد منها، يحتمل أن يكون على سبيل الحمى له، ويحتمل أن يكون حرمه في وقت معلوم ثم نسخ. النهاية: 4/195.
(5) من حديث الزبير بن العوام في المسند: 1/165.
(6) الخبر أخرجه أبو داود في المناسك: باب في مال الكعبة: 2/215؛ ومختصر السنن للمنذرى: 2/442؛ والخبر أخرجه البخارى في التاريخ الكبير: ترجمة محمد بن عبد الله بن إنسان: وقال: لم يتابع عليه: 1/140.