تنتهى إلى القتلى. قال: فلدمت [1] فى صدرى، وكان امرأة جلدة. قالت: إليك لا أرض لك. قال: فقلت: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عزم عليك قال: فوقفت، وأخرجت ثوبين معها، فقالت: هذان ثوبان جئت بهما إلى أخى حمزة، فقد بلغنى مقتله، فكفنوه فيهما، قال: فجئنا بالثوبين ليكفن فيهما حمزة، فإذا إلى جنبه رجل من الأنصار قتيل قد فعل به كما فعل بحمزة. قال: فوجدنا غضاضةً وحياءً أن نكفن حمزة في ثوبين والأنصارى لا كفن له، فقلنا لحمزة ثوب، وللأنصارى ثوب، فقدرناها، فكان أحدهما أكبر من الآخر. قال: فأقرعنا بينهما، فكفنا كل واحد في الثوب الذى صار له» [2] تفرد به.
(1) لدمت في صدرى: ضربت ودفعت. النهاية: 4/55.
(2) من حديث الزبير بن العوام في المسند: 1/165.