فهرس الكتاب

الصفحة 3920 من 10966

الأعراب جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فآمن به، واتبعه، وقال: أهاجر معك، فأوصى النبى - صلى الله عليه وسلم - به بعض أصحابه، فلما كانت غزوة خيبر-أو قال: حُنين- [1] غنم النبى - صلى الله عليه وسلم - سبيًا فقسم، وقسم له، فأعطى أصحابه ما قسم له، وكان يرعى ظهرهم، فلما جاء دفعوه إليه، فقال: ما هذا؟ قالوا له: قسم قسمة لك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأخذه، فجاء به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا محمد ما هذا؟ فقال: «قِسْمٌ، قَسَمْتُه لَكَ» ، فقال: ما على هذا اتبعتك، ولكنى اتبعتك على أن أُرمى إلى ههنا- وأشار إلى حلقيه- بسهم، فأموت، فأدخل الجنة/، فقال: «إِنْ تَصْدُقِ الله يَصْدُقْكَ» . فلبثوا قليلًا، ثم نهضوا في قتال العدو، فأتوا به يحمل حيث أصابه سهم حيث أشار. فقال النبى - صلى الله عليه وسلم: «أَهُوَ هُوَ؟» قالوا: نعم قال: «صَدَقَ الله فَصَدَقَهُ» فكفنه النبى - صلى الله عليه وسلم - في جبة النبى - صلى الله عليه وسلم -، ثم قدمه، فصلى عليه، فكان مما ظهر من صلاته عليه: «اللَّهُمّ هَذَا عَبْدُكَ خَرَجَ مُهَاجِرًا في سَبِيلِ الله، فَقُتِلَ شَهِيدًا، أَنَا عَلَيْه شَهِيدٌ» [2] .

(حديث آخر عنه)

(1) ليس في المجتبى تحديد للغزوة..

(2) الخبر أخرجه النسائى في الجنائز (باب الصلاة على الشهداء) : المجتبى: 4/94؛ ويرجع إليه في المعجم الكبير للطبرانى: 7/326..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت