رأيت محمدًا ساجدًا أن أطأ على رقبته، فخرجت حتى دخلت عليه، فأخبرته بقول أبى جهل، فخرج غضبان حتى جاء المسجد، فجعل أن يدخل من الباب فاقتحم الحائط، فقلت: هذا يوم شر، فاتزرت ثم اتبعته، فدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقرأ {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} [1] فلما بلغ شأن أبى جهل: {كَلاَّ إِنَّ الإِنْسَانَ لَيَطْغَى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى} ، قال إنسان لأبى جهل: يا ابا الحكم هذا محمد، فقال أبو جهل: ألا ترون ما أرى؟ والله لقد سد أسدٌ أفق [2] السماء على، فلما بلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - آخر السورة سجد [3] .
(حديث آخر عنه عن أبيه)
(1) سورة العلق.
(2) فى المرجع: «والله لقد سد أفق السماء على» .
(3) قال الهيثمى: رواه الطبرانى في الكبير والأوسط، وفيه إسحاق بن أبى فروة، وهو متروك. مجمع الزوائد: 8/227.